"همجية إسرائيلية" .. فلسطين تندد بإحراق مسجد بسادس أيام رمضان

mainThumb
"همجية إسرائيلية".. فلسطين تندد بإحراق مسجد بسادس أيام رمضان

23-02-2026 01:34 PM

printIcon

أخبار اليوم - نددت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الفلسطينية بإحراق مستوطنين إسرائيليين، فجر الاثنين سادس أيام شهر رمضان، أجزاء من مسجد بمحافظة نابلس، معتبرة إياه جريمة تعكس "همجية آلة التحريض الإسرائيلية العنصرية".



الوزارة قالت في بيان الاثنين، إن "هذه العصابات تعتدي بشكل يومي على المقدسات الإسلامية وممتلكات المواطنين، وتلاحظ زيادة ممنهجة في وتيرة هذه الانتهاكات ونوعيتها".


وأضافت أن تلك "العصابات وتحت حماية الاحتلال اعتدت على 45 مسجدا في العام الماضي 2025".


ويقيم نحو 770 ألف مستوطن إسرائيلي في مئات المستوطنات والبؤر الاستيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بينهم 250 ألف بالقدس الشرقية، ويرتكبون اعتداءات يومية بحق المواطنين الفلسطينيين بهدف تهجيرهم قسريا.


واعتبرت الوزارة أن إحراق جزء من مسجد أبي بكر الصديق "يدل بشكل واضح على الهمجية التي وصلت اليها آلة التحريض الإسرائيلية العنصرية تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين".


وشدد على أن "هذه الجريمة اعتداء صارخ على المسلمين ومشاعرهم".


و"تكرار الاعتداءات على المقدسات من حرق وإغلاق ومنع الأذان ما هو إلا دليل على حجم الهمجية الشرسة التي ينطلق منها الاحتلال"، بحسب الوزارة.


وشدت على أن "هذه الجريمة قد تجاوزت كل الشرائع والقوانين الدولية التي كفلت حرية العبادة وإقامة دور العبادة".


ومنذ بدئها حرب الإبادة الجماعية بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تكثف إسرائيل عبر جيشها ومستوطنيها الاعتداءات بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وتشمل القتل والاعتقال وتخريب وهدم منازل ومنشآت والتهجير والتوسع الاستيطاني.


ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الجرائم تمهد لإعلان إسرائيل رسميا ضم الضفة الغربية إليها، ما يعني نهاية إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية، المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.


وفي وقت سابق من الاثنين، قال شهود عيان للأناضول إن مستوطنين تسللوا إلى بلدة تل غربي نابلس فجر الاثنين، وأضرموا النار في أجزاء من مسجد أبي بكر الصديق.


وأوضحوا أن المستوطنين أحرقوا مدخل المسجد، وتضررت واجهاته جراء الدخان، وكتبوا شعارات عنصرية على جدارنه الخارجي، بينها اسم جماعة "تدفيع الثمن".


و"تدفيع الثمن" جماعة يمينية تشكلت في يوليو/ تموز 2008، بهدف السطو على الأراضي المحتلة والتنكيل بالفلسطينيين ومنعهم من مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.


وخلال يناير/ كانون الثاني الماضي، ارتكب مستوطنون 468 اعتداءً بالضفة الغربية، شملت العنف الجسدي، واقتلاع أشجار، وإحراق حقول، ومنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على ممتلكات، وفقا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية).


وقتل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون منذ أكتوبر 2023 في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1117 فلسطينيا، وأصابوا حوالي 11 ألفا و500، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألفا.


ويعتبر المجتمع الدولي والأمم المتحدة الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس الشرقية، أراضي فلسطينية محتلة، والاستيطان الإسرائيلي فيها "غير قانوني" وفقا للقانون الدولي.


وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.