أخبار اليوم – تالا الفقيه
حذّر حمادة أبو نجمة مدير المركز الأردني لحقوق العمل – بيت العمال من الآثار المترتبة على التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي، لا سيما ما يتعلق بتقاعد الشيخوخة والتقاعد المبكر، مؤكدًا أن اشتراط 360 اشتراكًا، أي ما يعادل 30 سنة خدمة فعلية في سوق العمل، يمثل تحديًا صعب التحقيق في ظل واقع سوق العمل الأردني.
وأوضح أن معدلات البطالة التي تقارب 22% منذ سنوات طويلة تعني أن عددًا كبيرًا من المؤمن عليهم يتعرضون لفترات انقطاع عن العمل والبقاء في صفوف البطالة، ما يجعل استكمال 30 سنة خدمة فعلية، سواء متصلة أو متقطعة، أمرًا بالغ الصعوبة لكثيرين. وأضاف أن بعض العاملين يبدأون حياتهم المهنية في سن متأخرة بسبب الدراسة أو ظروف أخرى، وهو ما يزيد من تعقيد القدرة على استيفاء شرط الاشتراكات المطلوبة.
وأشار أبو نجمة إلى أن عدم تمكن المؤمن عليه من تحقيق شرط التقاعد المبكر سيدفعه للاستمرار في العمل حتى سن الشيخوخة، التي قد تصل إلى 61 عامًا أو ترتفع إلى 65 عامًا للذكور و58 عامًا للإناث في حال إقرار التعديلات، معتبرًا أن ذلك سيؤثر بشكل كبير على شريحة واسعة من المؤمن عليهم من الرجال والنساء، ويحد من قدرتهم على الاستفادة من مزايا التقاعد المبكر كما هو معمول به حاليًا.