أخبار اليوم – ساره الرفاعي
أكد النائب مصطفى العماوي أن مشروع قانون الضمان الاجتماعي من القوانين المفصلية التي تمس جميع شرائح المجتمع، مشيرًا إلى أن هناك حوارات جرت بين المجلس الاقتصادي والمركز الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسات مجتمع مدني بهدف إعداد دراسات تحليلية معمقة، نظرًا لحساسية هذا القانون وتأثيره المباشر على حقوق المواطنين ومدخراتهم المستقبلية.
وقال إن الضمان الاجتماعي لا يجوز أن يخضع لتعديلات مرتبطة بأمزجة حكومية أو توصيات جزئية، بل يجب التعامل معه باعتباره مظلة أمان وطني تستوجب الحفاظ على أمواله وصون استدامته. وأشار إلى ما يتم تداوله بشأن توظيف جزء كبير من أموال الضمان في السندات والقروض، موضحًا أن الحديث عن تجاوز نسبة 50% من رأس المال في أدوات اقتراض أمر يثير تساؤلات تستدعي الشفافية والتوضيح، مؤكدًا أن أموال الضمان خط أحمر ولا يجوز التلاعب بها.
وشدد العماوي على أن الجهة المخولة بقيادة الحوار الحقيقي حول المشروع هي مجلس النواب، وليس أي جهة أخرى، داعيًا إلى عقد جلسات حوارية موسعة داخل المجلس بمشاركة خبراء ماليين واقتصاديين وأكاديميين لدراسة الأثر المالي والقانوني للتعديلات المقترحة، بما في ذلك مسألة الأثر الرجعي أو سريان القانون من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
وأضاف أن إعلان بعض النواب رفضهم للقانون في وسائل الإعلام لا يكفي، مؤكدًا أن المسؤولية الحقيقية تكمن في العمل داخل اللجنة المختصة والوقوف صفًا واحدًا دفاعًا عن حقوق المواطنين. ولفت إلى أن المسار الدستوري يفرض في حال رد القانون من النواب أن ينتقل إلى مجلس الأعيان، ما قد يضع المجلس أمام خيارات معقدة، خاصة في ظل التجارب السابقة للجلسات المشتركة بين المجلسين.
ودعا العماوي إلى تنسيق جاد بين الكتل النيابية بعيدًا عن التنافس، مؤكدًا أن الموضوع تشريعي خدمي بامتياز، وأن لمجلس النواب كامل الصلاحيات في التعديل أو الحذف أو الرفض، لكنه يحتاج إلى موقف جماعي مدروس يستند إلى رأي الخبراء وحوار وطني شامل يحفظ حقوق المشتركين ويعزز الثقة بمؤسسة الضمان.