أخبار اليوم – ساره الرفاعي
حذّر الخبير الأمني والاستراتيجي الدكتور بشير الدعجة من تصاعد استخدام الألعاب النارية وما يُعرف محليًا بـ”الخريس” أو سلك تنظيف الأواني المعدني القابل للاشتعال خلال شهر رمضان، مؤكدًا أن هذه الممارسات التي تبدو للبعض عابرة قد تتحول خلال ثوانٍ إلى حوادث حريق أو إصابات خطيرة تمس الأطفال والمواطنين وممتلكاتهم.
وأوضح الدعجة أن الألعاب النارية قد تتسبب بحروق بدرجات مختلفة أو إصابات في العين قد تصل في بعض الحالات إلى فقدان البصر، فضلًا عن اندلاع حرائق في المنازل أو المركبات، وما يرافق ذلك من حالة هلع وإرباك في الأحياء السكنية، خاصة خلال أوقات صلاة العشاء والتراويح حيث تزدحم محيط المساجد بالمصلين ومركباتهم.
وأشار إلى أن خطورة “الخريس” تكمن في كونه لا يُصنّف كلعبة نارية تقليدية، ما يدفع البعض لاستخدامه ظنًا بأنه أقل خطورة، في حين أن الشرر المتطاير منه بدرجات حرارة مرتفعة قد ينتقل لمسافات قصيرة ويشعل مواد مجاورة، سواء على الشرفات أو قرب المركبات أو المواد القابلة للاشتعال، لافتًا إلى أن السنوات الماضية شهدت حوادث حرق مركبات وممتلكات نتيجة هذه السلوكيات.
وفيما يتعلق بالإجراءات المطلوبة، أكد الدعجة أهمية استمرار مديرية الأمن العام في تكثيف الرقابة على البسطات والمحال التجارية لمنع بيع الألعاب النارية للأطفال، وضبط ومصادرة المواد الخطرة غير المرخصة، إلى جانب تفعيل الحملات التوعوية عبر مختلف وسائل الإعلام، وتعزيز انتشار الدوريات في الأحياء السكنية خلال ساعات الذروة بعد الإفطار وأثناء صلاة التراويح، مع استقبال البلاغات عبر رقم الطوارئ 911 والتعامل معها بشكل فوري.
وبيّن أن مديرية الدفاع المدني ترفع جاهزيتها خلال شهر رمضان للتعامل مع أي حوادث حرائق أو إصابات محتملة، مشددًا على أهمية تنفيذ برامج توعوية مشتركة في المدارس والمجتمعات المحلية حول مخاطر هذه المواد.
كما أشار إلى دور البلديات والجهات الرقابية في إزالة البسطات العشوائية ومراقبة المحال المخالفة وتحويل المخالفين إلى الجهات المختصة، من خلال حملات تفتيش مشتركة مع الأجهزة الأمنية لضبط عمليات البيع غير القانونية.
وأكد الدعجة أن الأسرة تبقى خط الدفاع الأول، داعيًا الأهالي إلى الامتناع عن شراء الألعاب النارية أو توفير المال لشرائها، ومراقبة الأبناء، وشرح المخاطر لهم بلغة واضحة، ومنعهم من استخدام هذه المواد قرب المساجد أو المركبات أو داخل الأحياء السكنية، إضافة إلى الإبلاغ عن أي بيع غير قانوني داخل الأحياء.
وختم الدعجة بالتأكيد أن رمضان شهر عبادة وأمن وأمان، وليس شهر إصابات وحرائق، وأن فرحة الطفل يجب ألا تتحول إلى مأساة عائلية بسبب لحظة غفلة، مشددًا على أن التشريعات واضحة في منع بيع واستخدام المواد الخطرة دون ترخيص، وأن الجهات المختصة لن تتهاون مع أي ممارسات تعرض المجتمع للخطر، فيما تبقى الوقاية مسؤولية تبدأ من البيت.