أخبار اليوم - مستندا إلى إرث عريق وماض مجيد وحاضر يليق بتضحيات ابطاله ممن نذروا أنفسهم لحماية الوطن،يواصل الجيش العربي المصطفوي بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني بكل عزا وفخرا مسيرته كنموذج ورمزا للفداء والبسلة والإخلاص للوطن،حمل رسالته الوطنية والقومية المستمدة من إرث الثورة العربية الكبرى.
واذ تجسد عمليا مخاطبة جلالة الملك للجيش العربية بانهم "الأصدق قولا وفعلا" فذلك يعكس حجم المسؤولية الكبيرة التي يحمله الجيش ودوره في حماية الوطن وصون استقراره،وتنفيذه لتوجيهات القيادة الهاشمية بكل كفاءة واقتدار.
خبراء ومختصون عسكريون تحدثوا إلى" الرأي" قالوا أن ما يميز الجيش العربي الباسل ليس فقط قدراته القتالية العالية،بل ايضا منظومته القيمية القائمة على الانتماء والولاء والتي جعلت من منتسبيه جنود الملك الأصدق قولا وفعلا كما وصفه جلالة الملك.
الفريق الركن المتقاعد علي سلامة الخالدي قال أن الجيش العربي ومنذ انطلاق نواته الأولى،ارتبط بالدفاع عن الأرض والهوية العربية، حيث شارك في محطات مفصلية كان أبرزها معارك فلسطين عام 1948 وقد قام بدورمحوري وهام في حماية القدس والتصدي للاحتلال رغم محدودية الإمكانات آنذاك .
وأضاف أن الجيش العربي لم يكن جيشا تقليديا بل جيش عقيدة، تشكل على مبادئ الشرف والتضحية، وهذا ما يفسر صموده وانتصاره في مختلف الحروب والتحديات التي خاضها ، لافتا الى انه وفي
عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ،القائد الأعلى للقوات المسلحة تعززت منظومة التحديث العسكري والتطوير التقني إلى جانب ترسيخ مفهوم الجندية القائمة على الولاء المطلق للوطن والقيادة .
وأشار إلى علاقة الثقة المتبادلة بين القيادة والجنود حيث تترجم التوجيهات الملكية إلى أداء ميداني احترافي ،مبينا أن الصدق بالفعل يظهر في جاهزية واحترافية القوات المسلحة وسرعة استجابتها لأي تهديد سواء داخليا أو على مستوى الإقليم ، مشيرا الى انه لم يقتصر دور الجيش العربي على حماية الحدود فقط بل امتد ليشمل تعزيز الأمن الوطني ومواجهة التحديات الأمنية بكفاءة عالية وكذلك المشاركة في قوات حفظ السلام الدولية .
ولفت الى احترافية الجندي الأردني ايضا في الواجب الإسنادي الإنساني والإغاثي في مناطق الأزمات و في التصدي للتهديدات غير التقليدية مثل الإرهاب وتهريب المخدرات .
وقال الخالدي ستبقى مسيرة الجيش العربي الأردني الاكبر قدرا والأصدق،كيف لا وهي التي كُتبت بدماءالشهداء وتضحيات الأبطال و مستمرة في أداء رسالتها بثبات وثقة،مبينا القوات المسلحة الأردنية أثبت حضورها في ميادين الشرف ،وستبقى دائما فوق محاولات التشكيك حارسا للوطن ووفيا لقسمها،ومجسده لمعنى الجندية قول صادق وفعل يثبت الحقيقة.
العقيد المتقاعد عبدالمجيد الكفاوين قال ان الجيش الأردني الباسل هو المؤسسة الأكثر حضورا في وجدان الأردنيين فهو الذي لم يحد يوما عن دوره الوطني والقومي، لافتا إلى ما تحظى به القوات المسلحة الاردنية من ثقة ومحبة واسعة لدى الأردنيين نتيجة لسجله التاريخي الحافل بالتضحيات والفداء والعطاء وما قدمه من الشهداء دفاعا عن قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأشار الكفاوين الى مساهمت الجيش العربي في دعم مسيرة التنمية الوطني حيث كان شريكا أساسيا دائما في بناء مؤسسات الدولة وتحديثها ما عزز مكانته كركن رئيسي من أركان الدولة الأردنية ،مشيرا إلى أن هذه الثنائية بين الأمن والتنمية منحت الأردن ميزة الاستقرار والأمان.
وقال ان العقيدة الجندية في القوات المسلحة الاردنية مستمدة من القيادة الحكيمة لجلالة الملك التي أولت القوات المسلحة كل الدعم والرعاية لتظل على أعلى درجات الجاهزية والكفاءة ،وأضاف سيبقى الجيش عنوانا ورمزا راسخا للعقيدة الوطنية التي لم ولن تتبدل والإرادة التي لم تنحن، وحكاية وطن تُروى ببطولات رجاله وتُكتب بدماء الشهداء الذين خطوا بوفائهم أسمى معاني التضحية والفداء.