كلبونة: التفريق للغياب في القانون الأردني حماية للزوجة من التعليق والضرر

mainThumb
كلبونة: التفريق للغياب في القانون الأردني حماية للزوجة من التعليق والضرر

26-02-2026 04:22 PM

printIcon

أخبار اليوم – سمير الصمادي
قالت المحامية مريم كلبونة إن قانون الأحوال الشخصية الأردني منح الزوجة حق طلب التفريق إذا غاب زوجها عنها مدة سنة فأكثر وتضررت من هذا الغياب، موضحة أن هذا الحق مقرر حتى لو كانت الزوجة تملك مالاً خاصاً بها أو كان للزوج مال تنفق منه على نفسها، لأن العبرة ليست بالإنفاق فقط، وإنما بآثار الغياب وما يسببه من ضرر.

وبيّنت كلبونة أن القانون نظم هذا الحق بشروط واضحة، في مقدمتها شرط المدة وشرط الضرر، حيث يتوجب على الزوجة أن تثبت أمام المحكمة أن زوجها غاب عنها سنة فأكثر، وأن هذا الغياب ألحق بها ضرراً حقيقياً، مشيرة إلى أن الضرر قد يكون معنوياً أو نفسياً أو اجتماعياً، ولا يقتصر على الجانب المادي.

وأوضحت أنه إذا كان الزوج معلوم الإقامة ويمكن تبليغه، فإن القاضي يمهله مدة محددة ويطلب منه إما العودة إلى زوجته، أو نقلها إليه، أو تطليقها، فإذا لم يستجب دون عذر مشروع، تحكم المحكمة بفسخ عقد الزواج بطلاق بائن. أما إذا كان الزوج مجهول الإقامة وغير معلوم المكان، فلا يشترط إعذاره، ويكفي أن تثبت الزوجة واقعة الغياب بالبينة وتحلف اليمين أمام المحكمة، ليحكم القاضي بالتفريق مباشرة بفسخ العقد.

وأكدت كلبونة أن التفريق للغياب يُعد طلاقاً بائناً، أي أن الزوج لا يملك إعادة زوجته إلا بعقد ومهر جديدين إذا رغبا في العودة، مشددة على أن المشرّع الأردني لم يترك الزوجة معلّقة تحت ذرائع استمرار العلاقة دون حياة زوجية فعلية، فالعقد مسؤولية، وعند غياب أحد طرفيه بما يسبب ضرراً حقيقياً للطرف الآخر، يتدخل القانون لحماية المتضرر وضمان حقوقه.