أخبار اليوم - يصارع الطفل أمير (9 أعوام ونصف) خطر الموت وتفاقم التلف الدماغي، في ظل نوبات تشنج كهربائي متكررة وغياب العلاج المتخصص داخل قطاع غزة، ما يضع حياته على المحك ويجعل خروجه للعلاج خارج البلاد مسألة وقت حاسم.
ويعاني أمير من نوبات كهربائية خطيرة تهاجمه عشرات المرات يوميًا، تطورت حالته بعدها إلى شلل دماغي مفاجئ، مع تراجع حاد في النمو العصبي وفقدان النطق والسمع، إضافة إلى فقدانه القدرة على التحكم في وظائفه الحيوية. كما اكتشف الأطباء وجود كتلة ورمية في رأسه، وسط عجز عن إجراء فحوصات دقيقة بسبب نقص الإمكانات الطبية.
والده أحمد أبو دروسه يقول إن ابنه وُلد سليمًا، وكان طفلًا طبيعيًا يملأ البيت حركة وضحكًا، قبل أن تبدأ التشنجات قبل أشهر من اندلاع الحرب. ويوضح أن الأطباء أكدوا إمكانية السيطرة على حالته بالالتزام الدوائي، إلا أن تكرار النوبات – التي وصلت في أحد الأيام إلى 12 مرة – أدى إلى تدهور متسارع.
ومع تصاعد الحرب، ازدادت المعاناة، إذ تعاني المستشفيات نقصًا حادًا في أدوية الأعصاب وأجهزة التخطيط الدماغي المتقدمة، ما يحول دون الوصول إلى تشخيص دقيق أو خطة علاج متكاملة. وأكد الأطباء حاجة أمير إلى تقييم شامل في مركز طبي متخصص يتضمن فحوصات جينية وعصبية دقيقة وبرنامجًا تأهيليًا مكثفًا، وهي خدمات غير متوفرة حاليًا في القطاع.
وفي ظل نوبات فرط الحركة وفقدان الإدراك، تضطر العائلة أحيانًا إلى تثبيت أطرافه بحبال قماشية لحمايته من إيذاء نفسه، بعدما بات غير قادر على إدراك الخطر أو التعرف إلى اسمه وعائلته. وتقول والدته إنها تفرغت لرعايته على مدار الساعة، فيما يقف والده عاجزًا أمام تكاليف العلاج خارج البلاد وإغلاق المعابر.
أشقاء أمير يعيشون صدمة يومية وهم يشاهدون شقيقهم يفقد توازنه أو يدخل في نوبة قد تستمر لدقائق طويلة، بينما تتمسك الأسرة بأمل وحيد يتمثل في إتاحة فرصة سفر عاجلة للعلاج.
ويؤكد والده أن الوقت ليس في صالح ابنه، محذرًا من أن أي تأخير إضافي قد يعني خسارة فرصة إنقاذ ما تبقى من دماغه الصغير، في سباق مع الزمن يتقاطع فيه المرض مع تداعيات الحرب.
فلسطين أون لاين