"الخيرية الهاشمية": تقديم المساعدة لم يعد خيارا موسميا بل التزام تجاه معاناة الإنسان

mainThumb
"الخيرية الهاشمية": تقديم المساعدة لم يعد خيارا موسميا بل التزام تجاه معاناة الإنسان

25-02-2026 01:36 PM

printIcon

أخبار اليوم - واصلت الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، مد يد العون لكل محتاج لها تستطيع الوصول إليه، ومع دخول شهر رمضان المبارك تضاعفت أعمالها لتصل لكل شخص يطلب الماء والطعام والكساء في الأردن وغزة ودول العالم التي تستطيع الوصول إليها ليتضاعف العمل الإنساني لها، حيث قدمت خلال أشهر رمضان في السنوات القليلة الماضية داخل الأردن فقط نحو ربع مليون مساعدة بين وجبات ساخنة وكوبونات وطرود غذائية.

وخلال شهر رمضان المبارك الحالي، من المتوقع أن لا تقل مساعدات الهيئة عن بقية السنوات الماضية، حيث إنها تعمل بشكل مؤسسي ووفق مسارات محددة، يدعمها في ذلك الجهات الشريكة والتي يصل عددها إلى 180 شراكة إنسانية على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.

وقال أمين عام الهيئة الدكتور حسين الشبلي في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن شهر رمضان المبارك هذا العام لن يختلف كثيرا فالهيئة تعمل حسب خطط وضعتها مسبقا وانطلقت منذ ليلة الأول من رمضان حملة "رمضان بالخير غير" التي تسير بمسارين متوازيين يشمل الأردن وقطاع غزة، وهذه المسارات تحتاج على الدوام إلى عمل وجهد فأمل كثير من المحتاجين هو وصول هذه المساعدات إليهم.

وبين أنه في شهر رمضان المبارك الذي مر بين عامي 2021- 2025 قامت الهيئة داخل الأردن بتوزيع ربع مليون مساعدة شملت آلاف الأسر من بينها، 133 ألفا و434 وجبة ساخنة و9 آلاف و884 كوبونا غذائيا و65 ألفا و401 طرد غذائي، وبعدد يومي بلغ 7 آلاف مساعدة تشمل آلاف الأسر في مناطق المملكة كافة.

وأكد أن شهر رمضان المبارك في 2021 شهد توزيع 23 ألف وجبة ساخنة، و36 ألفا و865 طرا غذائيا، وفي نفس الشهر عام 2022 تم توزيع نفس الرقم تقريبا.

وارتفع عدد الوجبات التي تم توزيعها عام 2023 إلى 41 ألفا و500 وجبة، و5 آلاف و695 كوبونا غذائيا، و8 آلاف و858 طردا غذائيا، وفي 2024 تم توزيع 35 ألف و254 وجبة ساخنة وألفين و117 كوبونا غذائيا و4 آلاف و984 طردا غذائيا، وفي 2025 تم توزيع ألفين و72 كوبونا و5 آلاف و617 طردا غذائيا كلها داخل الأردن.

وبين أن العمل الإغاثي في قطاع غزة قائم على تدخلات قابلة للاستمرار لا "دفعات موسمية فقط من حيث الغذاء والخبز والماء والإيواء والمواد الطبية وآليات تنفيذ ميدانية وشراكات تضمن الوصول، حيث تم إجراء تدخلات ميدانية مباشرة داخل غزة استفاد منها أكثر من مليون غزي.

ولفت إلى أن غزة عطشى وبناء على ذلك قامت الهيئة وفق خطة مدروسة بإعادة الحياة لأصل الحياة وتم الإعلان عن إعادة تأهيل وافتتاح 3 آبار ضمن جهد لتحسين الوصول للمياه، وبأثر يومي يتجاوز 15 ألف مستفيد يوميا.

وأوضح الشبلي، أن الهيئة مكنت أبناء القطاع من الحصول على الخبز، حيث تم التعامل وفقا لمعطيات على الأرض هناك في قطاع غزة، وحيث أن الأرض تتحرك قسرا في القطاع فإن الخبز يجب أن يثبت، لهذا تم إنشاء المخبز الأردني المتنقل الأول الذي أنتج منذ بدء عمله قرابة 11 مليونا و797 ألفا و580 رغيف خبز بمعدل يومي وصل إلى 70 ألف رغيف.

وأضاف، إنه تم إرسال مخبزين متنقلين إضافيين ليصبح الإجمالي 3 مخابز متنقلة بقدرة تصل إلى حوالي 210 آلاف رغيف يوميا وهذا يعني أن الخبز متوفر لأبناء القطاع اولا بأول وتم تذليل كل العقبات للوصول إلى كل فرد يطلب هذه المادة الأساسية في غذاء الإنسان.

ولفت إلى أن كل هذا العمل ما كان ليتم لولا وجود الشركاء، حيث إنهم عمودنا الفقري والتشغيلي، مؤكدا أن لدى الهيئة اليوم ما يزيد عن 180 شراكة انسانية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي والأممي، تسهم في ديمومة العمل بشكل استراتيجي ومن مؤشرات هذه الاستراتيجية بناء قدرات الاستجابة وإدارة المخاطر ورفع الجاهزية ضمن أطر وطنية، مثل مذكرة التفاهم مع المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات التي تتضمن التعاون في خطط وطنية وتقييم مخاطر وإدارة أزمات وتدريب وتجهيز للاستجابة داخل وخارج المملكة.

وأكد الشبلي في رسالة وجهها إلى الشركاء والمواطنين في الأردن خاصة، أن عمل الهيئة ينطلق من مسؤولية مشتركة تتجاوز حدود العمل الفردي إلى منظومة تكامل وطني وإنساني متكاملة وأن استمرار تقديم الدعم سواء داخل المملكة أو خارجها لم يعد خيارا موسميا بل هو التزام مستدام تفرضه التحديات الإنسانية المتزايدة.

وشدد على أن تكامل الأدوار بين الجهات الرسمية والمنظمات والقطاع الخاص والأفراد هو الأساس لضمان استمرارية الأثر ووصول المساعدات بكفاءة وعدالة إلى مستحقيها. فالعمل الإنساني الفاعل يقوم على الشراكة وعلى استثمار كل مورد متاح سواء كان ذلك ماليا أم تقنيا أو بشريا ضمن إطار منظم يحقق أعلى درجات التأثير.

ودعا إلى مواصلة هذا النهج الداعم وتعزيز الثقة والتنسيق بما يضمن تلبية الاحتياجات الإنسانية داخل الأردن والاستجابة الفاعلة للأزمات في المنطقة وعلى رأسها دعم الأشقاء في فلسطين، مبينا أن استدامة العطاء هي ما يصنع الفرق الحقيقي ويحول الجهود إلى أثر ملموس يمتد في الزمان والمكان.