"حبة القطايف بدينار" .. حلويات رمضان "حلو" المذاق "مرّ" السعر ودعوات للعودة للحلويات المنزلية

mainThumb
"حبة القطايف بدينار".. حلويات رمضان "حلو" المذاق "مرّ" السعر ودعوات للعودة للحلويات المنزلية

25-02-2026 04:08 PM

printIcon

أخبار اليوم - مع حلول شهر رمضان، تعود الحلويات إلى الواجهة كجزء من الطقوس اليومية على موائد الأردنيين، غير أن أسعارها هذا العام فتحت باباً واسعاً للنقاش بين المواطنين، في ظل شكاوى من مغالاة واضحة في أسعار بعض المحال المعروفة، حيث يؤكد مواطنون أن سعر طبق يكفي عائلة قد يتجاوز ثلاثين ديناراً، ما يضعه خارج متناول شريحة واسعة من الأسر.

ويقول مواطنون إن الحلويات تحولت من عادة رمضانية بسيطة إلى عبء مالي إضافي، معتبرين أن بعض العلامات التجارية تستند إلى اسمها وسمعتها لفرض أسعار مرتفعة تفوق كلفة الإنتاج الفعلية، بحسب تقديرهم. ويشير آخرون إلى أن الفارق السعري بين المحال الشعبية وتلك المصنفة كـ"براندات" يصل أحياناً إلى الضعف، رغم تقارب الأصناف المعروضة.

في المقابل، يرى مواطنون أن السعر يرتبط بالجودة، موضحين أن بعض المحال تحافظ على معايير نظافة عالية وتستخدم مكونات أفضل وتوفر تغليفاً مميزاً، ما ينعكس بطبيعة الحال على السعر. ويؤكدون أن المستهلك غير مجبر على الشراء من محل معين، وأن الخيارات متاحة بين محال فاخرة وأخرى شعبية، إضافة إلى إمكانية إعداد الحلويات في المنزل بكلفة أقل.

غير أن فئة أخرى تعيد المسألة إلى العرض والطلب، معتبرة أن استمرار الإقبال على هذه المحال رغم الأسعار المرتفعة يشجعها على الاستمرار في التسعير الحالي، وأن المقاطعة هي الوسيلة الأنجع لضبط السوق. ويقول بعضهم إن المشكلة تكمن في ثقافة "البرستيج" والسعي وراء الاسم التجاري، ما يعزز الفجوة بين من يشتري للضرورة ومن يشتري للمظهر الاجتماعي.

كما لفت مواطنون إلى مفارقات في هيكل الأسعار، مشيرين إلى أن بعض المواد الأساسية أصبحت أقل سعراً من سلع تصنّف ككماليات، ما يعكس – وفق رأيهم – اختلالاً في أولويات السوق. ويرى آخرون أن ارتفاع أسعار الحلويات يأتي ضمن موجة أوسع من الغلاء طالت مختلف السلع في رمضان، ما يضاعف الضغط على ميزانيات الأسر.

وبين من يدعو إلى ترشيد الاستهلاك والعودة إلى أصناف تقليدية أقل كلفة مثل القطايف والعوامة والحلويات المنزلية، ومن يبرر الأسعار بعوامل الجودة والسمعة والكلفة التشغيلية، يبقى السؤال مطروحاً في الشارع الأردني: هل تحولت الحلويات الرمضانية إلى مؤشر طبقي يعكس القدرة الشرائية، أم أن الأمر لا يعدو كونه خياراً استهلاكياً تحكمه أولويات كل أسرة؟