أخبار اليوم - تشهد مقامات وأضرحة الصحابة في لواء الأغوار الشمالية حراكاً سياحياً ودينياً مكثفاً، حيث توافدت أعداد كبيرة من الزوار والوفود من مختلف محافظات المملكة والدول العربية والإسلامية.
وتتجلى أهمية هذا النشاط في القيمة التاريخية والروحية التي تحملها هذه المقامات، وعلى رأسها مقام الصحابي معاذ بن جبل، وشرحبيل بن حسنة، وعامر بن أبي وقاص. وقد لعبت هذه المواقع دوراً محورياً في ربط الأجيال الحالية بتاريخ الفتوحات الإسلامية.
و أكد مدير أوقاف لواء الأغوار الشمالية الدكتور عمر بني ياسين أن هذه المقامات تحظى برعاية واهتمام استثنائي، من خلال اللجنة الملكية لإعمار مقامات الأنبياء والصحابة وهي الجهة القائمة على رعاية هذه المقامات والعمل على صيانتها المستمرة وتطويرها، وذلك بمتابعة وإشراف مباشر من وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، لضمان بقائها في أبهى صورة تليق بمكانة الصحابة الأجلاء.
وأشار مدير الأوقاف إلى أن الرعاية الهاشمية المتواصلة لتلك المقامات مكنت من استيعاب أعداد كبيرة من الزوار والمصلين من خلال أبنية للمساجد أقيمت في كل منها وبطراز إسلامي مميز، وما تبعها من تكثيف الخدمات الدينية الوعظية في تلك المقامات .
وأشار بني ياسين إلى أن هذا الانتعاش الديني ساهم بشكل مباشر في تحفيز الاقتصاد المحلي، من خلال فتح آفاق لمشاريع صغيرة ومتوسطة يعتمد عليها أبناء المنطقة في تأمين سبل عيشهم كما تحولت المنطقة إلى ملتقى حضاري يسمح للمجتمع المحلي بـ الاطلاع على ثقافات وعادات وتقاليد الزوار القادمين من شتى بقاع الأرض.
وزاد الى تكامل الجهود الرسمية التي عملت على تطوير المرافق الخدمية المحيطة بالأضرحة، بما في ذلك إنشاء الحدائق والقاعات والمكتبات الإسلامية وقد ساعدت الأجواء الربيعية المعتدلة التي تمتاز بها منطقة الأغوار في هذا الوقت من العام على تشجيع العائلات والرحلات المدرسية والجامعية.