أخبار اليوم - يثير الخبز جدلاً دائماً في النقاشات الصحية، إذ يضعه البعض في خانة الأطعمة "الممنوعة"، بينما يؤكد اختصاصيون أن المشكلة لا تكمن في الخبز نفسه، بل في نوعه ومكوناته.
ويوضح هؤلاء الاختصاصيون أن الاختيار غير المدروس للخبز قد يحول الرغيف إلى مصدر للكربوهيدرات المكررة والسكريات المضافة، في حين يمكن للنوع المناسب أن يكون جزءاً متوازناً من نظام غذائي صحي.
ومع ازدحام رفوف المتاجر بعبارات مثل "قمح كامل" و"حبوب كاملة" و"متعدد الحبوب"، يبدو القرار مربكاً. فكيف يمكن اختيار الخبز الأفضل للصحة؟
كيف تختار نوع الخبز الأنسب لصحتك؟
بحسب تقرير نشره موقع "إيتنغ ويل"، تنصح اختصاصيات تغذية مسجلات بالتركيز على أربعة معايير أساسية عند شراء الخبز، سواء لتحضير توست الإفطار أو شطيرة الغداء.
الحبوب الكاملة أولاً
لا تكفي العبارات التسويقية على واجهة العبوة، إذ ينصح الخبراء بقلب المنتج وقراءة قائمة المكونات بدقة، والبحث عن كلمة "كامل" قبل أول مكون، مثل "قمح كامل 100 في المائة" أو "حبوب كاملة 100 في المائة".
أما مصطلحات مثل "خبز قمح" أو "متعدد الحبوب" فقد تكون مضللة، إذ غالباً ما تُصنع هذه الأنواع من دقيق مكرر.
ويشير مصطلح "كامل" إلى احتواء الخبز على جميع أجزاء الحبة، بما فيها النخالة والجنين والسويداء، وهي أجزاء غنية بالألياف وفيتامين "ب" وعناصر غذائية تُفقد عادة أثناء تكرير الدقيق.
لا يقل عن 3 غرامات من الألياف
توصي اختصاصيات التغذية باختيار خبز يحتوي على ما لا يقل عن 3 غرامات من الألياف الغذائية في الحصة الواحدة، فالألياف تعزز الشعور بالشبع وتدعم صحة الجهاز الهضمي وتساعد على تنظيم مستويات سكر الدم وقد تسهم في خفض الكوليسترول.
وعادة ما يكون الخبز الغني بالألياف أكثر كثافة وثقلاً مقارنة بالأنواع المصنوعة من الدقيق الأبيض.
انتبه للسكر المضاف
قد تحتوي بعض أنواع الخبز على سكريات مضافة غير واضحة للوهلة الأولى، لذلك يُفضل اختيار خبز يحتوي على صفر غرام من السكر المضاف إن أمكن، مع تجنب المنتجات التي تتضمن شراب الذرة أو إضافات صناعية مشابهة.
وفي المحصلة، لا يُعد الخبز عدواً للصحة بطبيعته، بل يتوقف تأثيره على نوعيته وطريقة تصنيعه ومكوناته، فالفارق كبير بين خبز غني بالعناصر الغذائية وآخر مثقل بالسكريات المضافة والدقيق المكرر، ما يجعل قراءة الملصق الغذائي بعناية خطوة أساسية قبل الشراء.
ويظل اختيار خبز مصنوع من الحبوب الكاملة، غني بالألياف وقليل المعالجة، خياراً أكثر توازناً يتيح الاستفادة من فوائده الغذائية، مثل دعم الهضم وتعزيز الشعور بالشبع، دون الوقوع في فخ الكربوهيدرات المكررة.
وبذلك يتحول الخبز من عنصر يُساء فهمه إلى جزء طبيعي من نظام غذائي صحي، قائم على الوعي والاعتدال لا على المنع المطلق. وكالات