أخبار اليوم - ساره الرفاعي - تشهد الساحة التعليمية في الأردن حالة من الجدل الواسع عقب دعوات لبحث إمكانية التحول إلى التعليم عن بُعد في ظل التوترات الإقليمية الراهنة، وسط انقسام واضح في آراء أولياء الأمور والمواطنين بين مؤيد ومعارض.
وطالب مؤيدون للخطوة بضرورة تقديم السلامة العامة على أي اعتبارات أخرى، معتبرين أن اللجوء المؤقت للتعليم الإلكتروني قد يشكل إجراءً احترازيًا يحمي الطلبة في حال تصاعدت الأحداث. وأكدوا أن التحول، إن تم، يجب أن يكون لفترة محددة ووفق تقييم مستمر للظروف.
في المقابل، عبّر معارضون عن رفضهم العودة إلى تجربة التعليم عن بُعد، مستذكرين ما رافقها خلال جائحة كوفيد-19 من تحديات، أبرزها ضعف التحصيل الدراسي، وتراجع التفاعل داخل الصفوف، إضافة إلى عدم توفر أجهزة وخدمات إنترنت لدى جميع الطلبة، ما تسبب – بحسب رأيهم – في فجوة تعليمية واضحة.
ويرى تربويون أن أي قرار بهذا الشأن يجب أن يكون ضمن رؤية واضحة وخطة مدروسة، تراعي جاهزية المنصات التعليمية، وضمان العدالة في الوصول للتعليم، وتحديد آليات لتعويض الفاقد التعليمي في حال تطبيق التعليم الإلكتروني.
وبين الدعوات لتعليق الدوام مؤقتًا، أو اعتماد نظام التعليم المدمج، أو الإبقاء على التعليم الوجاهي، يبقى القرار المنتظر محل ترقب واسع، في وقت يؤكد فيه مراقبون أن الموازنة بين سلامة الطلبة واستمرارية العملية التعليمية تمثل التحدي الأبرز في المرحلة الحالية.