لماذا اشتعل غضب الشارع الأردني بعد عدم رد مشروع تعديلات الضمان؟

mainThumb
لماذا اشتعل غضب الشارع الأردني بعد عدم رد مشروع تعديلات الضمان؟

04-03-2026 05:08 PM

printIcon

أخبار اليوم - عبّر مواطنون أردنيون عن حالة غضب واسعة بعد الجلسة النيابية التي انتهت دون رد مشروع القانون المعدّل لقانون الضمان الاجتماعي، مؤكدين أن ما جرى تحت القبة أثار تساؤلات كبيرة في الشارع حول طريقة التعامل مع قانون يمس مدخرات مئات آلاف الأردنيين ومستقبل تقاعدهم.

وقال مواطنون إن الضمان الاجتماعي يمثل بالنسبة لهم حصيلة سنوات طويلة من العمل والاقتطاعات الشهرية التي دفعوها طوال أعمارهم الوظيفية، مؤكدين أن أي تعديل على هذا القانون يحتاج إلى نقاش واسع وشفاف يوضح للناس تفاصيل التعديلات وتأثيرها الحقيقي على حياتهم ومستقبل أسرهم.

وأضاف مواطنون أن الغضب في الشارع لا يرتبط بمادة واحدة في القانون، بل بحالة القلق العامة التي نشأت بعد الجلسة النيابية، حيث شعر كثيرون أن النقاش لم يأخذ الوقت الكافي لشرح التعديلات بصورة واضحة للرأي العام، وأن قضية بهذا الحجم تتطلب حوارًا أعمق يشارك فيه النواب والخبراء والنقابات وممثلو العمال.

وأشار مواطنون إلى أن الضمان الاجتماعي بالنسبة للأردنيين يمثل شبكة الأمان التي اعتمدوا عليها بعد سنوات طويلة من العمل، مؤكدين أن أي تعديل يمس شروط التقاعد أو الاشتراكات أو آليات احتساب الحقوق يجب أن يكون مبنيًا على شرح مفصل يطمئن المشتركين إلى أن حقوقهم التي دفعوا ثمنها لسنوات طويلة ستبقى مصونة.

وأكد مواطنون أن النقاش حول الضمان يجب أن يتجاوز لغة الأرقام الجافة ليصل إلى حياة الناس اليومية، لأن العامل الذي يقتطع جزءًا من راتبه شهريًا ينظر إلى الضمان بوصفه ضمانة للمستقبل واستقرارًا لأسرته بعد التقاعد، ولذلك فإن أي تغيير في قواعد هذا النظام يثير بطبيعته قلقًا واسعًا بين المشتركين.

وفي السياق ذاته، قال مواطنون إن الثقة بين الشارع والمؤسسات التشريعية ترتبط بمدى وضوح النقاش حول القوانين التي تمس حياة الناس، مؤكدين أن الشارع كان ينتظر نقاشًا أطول وأكثر عمقًا يشرح خلفيات التعديلات وأسبابها الاقتصادية والاجتماعية، ويبين للمواطنين كيف ستنعكس هذه التعديلات على مستقبل الصندوق وعلى حقوق المشتركين.

ويرى مواطنون أن معالجة حالة القلق والغضب تتطلب فتح نقاش وطني واسع حول مشروع القانون، تشارك فيه المؤسسات المعنية والخبراء والنقابات والجهات الاقتصادية، بحيث يتم عرض كل تفاصيل التعديلات أمام الرأي العام بصورة واضحة، بما يعزز الثقة ويطمئن الأردنيين إلى أن مدخرات سنوات عملهم ستبقى محمية وأن أي خطوة تشريعية ستراعي مصلحة المجتمع واستقرار نظام الضمان الاجتماعي.