أخبار اليوم – سارة الرفاعي
تقول المعلّق الصوتي روان أرشيد إن أيام شهر رمضان تحمل أجواء خاصة من الألفة والسكينة، ومع اقتراب العشر الأواخر منه تتجه القلوب أكثر نحو العبادة والتقرب إلى الله، مستحضرةً في ذلك سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وكيف كان يستقبل هذه الأيام المباركة.
وتوضح أرشيد أن الصحابي الجليل أبا هريرة رضي الله عنه كان من أكثر الصحابة نقلاً لأفعال النبي صلى الله عليه وسلم وعبادته، وقد روى أن النبي كان يعيش أجواء مختلفة في رمضان عن بقية أيام السنة، لكن التغيير الأوضح كان يظهر عند دخول العشر الأواخر، حيث كان يترك كثيراً من مشاغل الدنيا ويتفرغ للعبادة.
وتشير إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف في المسجد خلال هذه الأيام، فيقيم فيه أياماً متواصلة يصلي ويذكر الله ويقرأ القرآن ويدعو، وكان اعتكافه اجتهاداً حقيقياً في العبادة، يحيي فيه الليل ويشد مئزره كناية عن شدة الاجتهاد وعدم الانشغال بأمور الدنيا.
وتضيف أن الروايات تذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف في إحدى السنوات عشرين يوماً بدلاً من عشرة، في دلالة على عظم اهتمامه بهذه الأيام المباركة وحرصه على اغتنامها، وهو ما جعل الصحابة يقتدون به، فصار الاعتكاف سنة مستمرة بين المسلمين منذ ذلك الوقت.
وتؤكد أرشيد أن العشر الأواخر من رمضان تمثل فرصة عظيمة للدعاء والعبادة وتحري ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، داعية إلى اغتنام هذه الأيام بالإقبال على الله وتجديد النية والحرص على الطاعة.
وتختم بالقول إن من لا يستطيع الاعتكاف في المسجد يمكنه أن يعتكف بقلبه ويخفف من انشغالاته، ويتقرب إلى الله بالدعاء والذكر وقراءة القرآن، فالعبرة في صدق النية والإقبال على الله، متمنية للجميع رمضاناً مباركاً وأياماً مليئة بالخير والقبول.