الشنيكات: القيادة تُصنع منذ الطفولة والثقة تصنع قادة المستقبل

mainThumb
الشنيكات: القيادة تُصنع منذ الطفولة والثقة تصنع قادة المستقبل

14-06-2026 08:21 AM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه - أكدت المدربة المعتمدة والمتخصصة في مجال تمكين الشباب ميران الشنيكات أن القيادة ليست صفة فطرية يولد بها الإنسان بشكل كامل، بل هي مهارة وعقلية يتم بناؤها منذ سنوات الطفولة الأولى من خلال التربية والبيئة الداعمة والتجارب اليومية التي يعيشها الطفل.

وقالت الشنيكات، خلال بودكاست "بذور القيادة"، إن كثيرين يتساءلون عما إذا كان القائد يولد أم يصنع، موضحة أن الجينات قد تمنح بعض الأطفال حضوراً مميزاً أو قدرة على التأثير، إلا أن القيادة الحقيقية تتشكل من خلال التفاصيل الصغيرة التي تصنع شخصية الطفل وتعزز ثقته بنفسه.

وأضافت أن صناعة القائد تبدأ عندما يُسمح للطفل باتخاذ قرارات بسيطة مثل اختيار ملابسه، أو عندما يؤخذ رأيه في بعض القرارات الأسرية، أو عندما يتعلم كيفية النهوض بعد الفشل والتعثر، مؤكدة أن القيادة بذرة تُزرع في النفس وتُسقى بالثقة والدعم.

وأشارت إلى أن هناك علامات مبكرة قد تدل على امتلاك الطفل مقومات القيادة، منها قدرته على جمع أصدقائه واقتراح الألعاب وتوزيع الأدوار بينهم، أو سعيه إلى البحث عن حلول للمشكلات التي تواجهه بدلاً من الاستسلام لها، إضافة إلى فضوله الدائم وحرصه على طرح الأسئلة وفهم الأسباب والبحث عن الكيفية.

وبينت أن الأسرة والمدرسة والمجتمع يشكلون البيئة الحقيقية لصناعة القادة، داعية إلى عدم التقليل من قدرات الأطفال أو إقصائهم عن المشاركة وإبداء الرأي، وعدم إحاطتهم بالحماية المفرطة، بل منحهم الفرصة للتجربة والخطأ والتعلم، لأن هذه التجارب تصنع شخصيات قادرة على تحمل المسؤولية واتخاذ القرار.

وأكدت الشنيكات أن البيئة الداعمة لا تقدم الحلول الجاهزة للأطفال، بل تمنحهم مساحة للتعلم واكتساب مهارات التفاوض والعمل الجماعي وتقبل الخسارة بروح رياضية والقدرة على قيادة الفرق وتحفيز الآخرين.

وختمت بالتأكيد على أهمية رفع سقف التوقعات تجاه الأطفال والشباب وعدم الاستهانة بقدراتهم، مشيرة إلى أن الطفل الذي يقود لعبته اليوم قد يقود مبادرة أو مجتمعاً بأكمله في المستقبل، وأن كل قائد عظيم كان في يوم من الأيام طفلاً وجد من يؤمن به ويمنحه الفرصة لينمو ويتطور، لأن الخطوات الصغيرة في الطفولة قادرة على صناعة تغييرات كبيرة في المستقبل.