أخبار اليوم – تالا الفقيه - أكدت صانعة المحتوى رزان عبدالهادي أن كثيراً من الأشخاص يربطون راحتهم النفسية باعتذار من شخص تسبب لهم بالأذى، ويبقون عالقين في دائرة الانتظار على أمل سماع كلمة «آسف» أو رؤية إشارة تدل على اعتراف الطرف الآخر بخطئه.
وقالت عبدالهادي، خلال حديثها في برنامج «صباح اليوم»، إن الإنسان كثيراً ما يعتقد أن الشخص الذي تسبب له بالألم سيدرك حجم ما فعله ويعود للاعتذار، إلا أن الواقع يثبت أن بعض الأشخاص قد يواصلون حياتهم وكأن شيئاً لم يكن، حتى وإن كانوا على علم بأنهم تسببوا في جرح الآخرين.
وأضافت أن الألم الحقيقي لا ينتج دائماً عن الموقف أو الجرح نفسه، بل من الانتظار الطويل لكلمة لم تُقل، واعتراف لم يحدث، واهتمام كان متوقعاً ولم يجد طريقه إلى الواقع.
وأوضحت أن السلام الداخلي لا يأتي بالضرورة بعد سماع كلمة اعتذار، بل قد يتحقق عندما يتوقف الإنسان عن ربط راحته النفسية باعتذار الآخرين، ويدرك أن بعض الأبواب لن تُغلق بالطريقة التي كان يتخيلها، وأن بعض الأسئلة قد تبقى دون إجابات.
وأشارت إلى أن عدم اعتذار الآخرين لا يعني بقاء الإنسان أسيراً للألم أو توقف حياته بانتظار اعتراف لم يأتِ، مؤكدة أن التعافي يبدأ عندما يختار الشخص المضي قدماً، ويتصالح مع فكرة أن بعض الأشخاص قد لا يدركون حجم الأذى الذي تسببوا به، أو قد لا يملكون الرغبة في الاعتذار.
وختمت عبدالهادي بالتأكيد على أن الإنسان يستحق السلام والراحة النفسية حتى دون سماع الكلمة التي كان ينتظرها، وأن التحرر من انتظار الاعتذار هو خطوة مهمة نحو التعافي واستعادة التوازن النفسي.