ارشيد: المقارنات والضغوط الاجتماعية تدفع الكثيرين للشعور بالتأخر رغم أن لكل إنسان توقيته الخاص

mainThumb
ارشيد: المقارنات والضغوط الاجتماعية تدفع الكثيرين للشعور بالتأخر رغم أن لكل إنسان توقيته الخاص

20-06-2026 10:51 AM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه - أكدت المعلق الصوتي روان ارشيد أن الضغوط الاجتماعية والنفسية أصبحت جزءاً من الحياة اليومية للكثير من الأشخاص، مشيرة إلى أن هذه الضغوط لا تأتي دائماً على شكل كلمات مباشرة، بل قد تتمثل في توقعات صامتة ومقارنات مستمرة تفرض على الإنسان نمطاً معيناً من الحياة والإنجاز.

وقالت ارشيد إن كثيرين يشعرون بأن عليهم تحقيق إنجازات في أعمار محددة أو الوصول إلى مراحل معينة في أوقات يفرضها المجتمع، ما يولد حالة من الضغط النفسي المستمر والشعور بعدم الرضا عن الذات.

وأضافت أن الإنسان غالباً ما يقارن حياته بحياة الآخرين، ويرى نجاحاتهم وإنجازاتهم الظاهرة، لكنه لا يرى معاركهم الخفية أو الظروف التي مروا بها، فيعتقد أنه متأخر عنهم أو أقل منهم نجاحاً، في حين أن لكل شخص ظروفه الخاصة ومساره المختلف.

وأوضحت أن الحياة ليست سباقاً ولا قائمة للمقارنة بين الأشخاص، وإنما رحلة مختلفة لكل إنسان يسير فيها وفق توقيته الخاص وإمكاناته وظروفه، لافتة إلى أن بعض الأشخاص يبدون متقدمين في حياتهم رغم معاناتهم الداخلية، فيما يحقق آخرون تقدماً هادئاً ومتدرجاً بعيداً عن الضجيج.

وأشارت إلى أن الضغط الحقيقي لا يكمن فيما يطلبه الآخرون من الإنسان، بل فيما يسمح له بأن يستقر داخله ويؤثر على طريقة نظرته لنفسه ولحياته، مؤكدة أهمية التخفيف من تأثير الأصوات الخارجية والعودة للاستماع إلى الصوت الداخلي.

ودعت ارشيد إلى طرح أسئلة صادقة مع النفس، أبرزها ما إذا كان الإنسان يعيش حياته بالشكل الذي يريده، أم أنه يسعى لإرضاء صورة لا تشبهه أو إرضاء توقعات الآخرين على حساب ذاته.

وختمت بالتأكيد على أن التأخر ليس فشلاً، والاختلاف ليس نقصاً، وأن لكل إنسان توقيته الخاص الذي لا يشبه أحداً، داعية إلى التوقف عن المقارنات والضغوط الاجتماعية والبدء في عيش الحياة وفق القناعات الشخصية والاهتمام بالصحة النفسية بعيداً عن أحكام الآخرين.