أخبار اليوم – تالا الفقيه - قالت المذيعة لما شطارة إن مواقع التواصل الاجتماعي باتت تعج بمحتوى يقدمه أشخاص وصفتهم بـ"محرضي العلاقات"، الذين يركزون على نشر أفكار تدفع الأزواج والخطاب إلى الخلاف والشك وإنهاء العلاقات تحت عناوين براقة ومفاهيم مضللة، بهدف تحقيق المزيد من المشاهدات وجمع المتابعين.
وأضافت أن بعض المحتويات المنتشرة تحرض النساء على إنهاء العلاقة إذا لم يلبِّ الرجل مطالب مادية معينة، فيما تحرض محتويات أخرى الرجال على الطلاق أو الانفصال لأسباب بسيطة، الأمر الذي ساهم في تحويل العلاقات الإنسانية إلى ما يشبه الصفقات التجارية القائمة على المصالح المادية.
وأشارت إلى أن كثيراً من هذه الرسائل تدفع الناس إلى تفسير المواقف اليومية بشكل سلبي، حيث يتم تصوير انشغال أحد الطرفين أو استخدامه للهاتف على أنه خيانة أو دليل على وجود مشكلة، رغم أن الشخص قد يكون مثقلاً بالضغوط أو الهموم.
وأكدت شطارة أن العلاقات الإنسانية والزواج على مر التاريخ بنيت على المودة والعشرة والتكافل وتقاسم الأعباء الحياتية، وليس على حجم الدخل أو القدرة على توفير الكماليات، مشيرة إلى أن بعض الأشخاص يتجاهلون عيوب الشريك طالما كان وضعه المادي جيداً، لكنهم ينقلبون عليه عند تعرضه لأي أزمة مالية أو ظرف صعب.
ولفتت إلى أن المحتوى التحريضي حول العلاقات أصبح يروج لفكرة أن العلاقة معركة أو سباق بين طرفين، يسعى كل منهما لفرض رأيه أو تحقيق مصلحته، على حساب مفاهيم الرحمة والسند والدعم المتبادل.
وأضافت أن ما يطلق عليه البعض مصطلح "التوكسيك" أصبح يستخدم بصورة خاطئة، معتبرة أن الشخص الذي يدفع الآخرين إلى هدم بيوتهم أو التخلي عن شركائهم لأسباب مادية أو مصلحية هو من يمارس السلوك السام الحقيقي.
وشددت على أن المواقف الصعبة والأزمات هي التي تكشف معدن الأشخاص وأصالتهم، وأن "ابن الأصل" و"بنت الأصل" يظهران في أوقات الضيق من خلال الوقوف إلى جانب الشريك ودعمه، وليس التخلي عنه عند أول أزمة.
ودعت شطارة إلى التعامل بحذر مع المحتوى المنتشر على منصات التواصل الاجتماعي وعدم الانسياق وراء النصائح غير المسؤولة التي تهدف إلى إثارة الجدل وجذب التفاعل، مؤكدة أن العلاقات الناجحة تقوم على الرحمة والمودة والحنية والسند المتبادل.
وختمت بالتأكيد على أهمية الحفاظ على العلاقات الإنسانية الأصيلة والتمسك بالقيم التي تقوم على الوفاء والوقوف إلى جانب الشريك في مختلف الظروف، لأن الأشخاص الصادقين والمخلصين أصبحوا نادرين في هذا الزمن.