أرشيد: تكرار المعلومات لا يجعلها حقيقة .. والتحقق مسؤولية في عصر سرعة انتشار المحتوى

mainThumb
أرشيد: تكرار المعلومات لا يجعلها حقيقة.. والتحقق مسؤولية في عصر سرعة انتشار المحتوى

22-06-2026 09:42 AM

printIcon
أخبار اليوم – تالا الفقيه

أكدت المعلق الصوتي روان أرشيد أن العالم اليوم يعيش حالة من التدفق الهائل للمعلومات والآراء والنصائح، ما جعل التمييز بين الحقيقة والمعلومة غير الموثقة أكثر صعوبة، في ظل الانتشار السريع للمحتوى عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي.

وقالت أرشيد إن الأخبار والنصائح والمعلومات الجديدة تنتشر كل دقيقة تقريباً، وبعضها يتحول خلال ساعات قليلة إلى حديث الناس، رغم أن كثيراً منها لم يخضع للتحقق أو التدقيق.

وأضافت أن السنوات الأخيرة أظهرت تحولاً في مفهوم التأثير، حيث لم تعد الشهرة مرتبطة بالخبرة أو المعرفة، وأصبح بعض الأشخاص يقدمون نصائح في مجالات الصحة والغذاء والعلاقات الحياتية اعتماداً على انتشارهم على مواقع التواصل الاجتماعي فقط.

وأشارت إلى أن دراسات في علم النفس تؤكد أن الإنسان يميل إلى تصديق المعلومات التي تتكرر أمامه مرات عديدة حتى وإن كانت غير صحيحة، وهي ظاهرة تعرف بـ«الحقيقة الوهمية»، ما يفسر سرعة انتشار الشائعات والمعلومات المضللة بين الناس.

ولفتت إلى أن المجتمع شهد انتشار العديد من الوصفات والأنظمة الغذائية والأخبار الصادمة التي تبين لاحقاً عدم صحتها، مؤكدة أن المشكلة لا تكمن في وجود المعلومات بحد ذاتها، بل في التوقف عن التساؤل والتحقق، وتحويل عدد المشاهدات أو حجم الانتشار إلى دليل على صحة المعلومة.

وشددت أرشيد على أن الإنسان الواعي لا يصدق المعلومات لأنه أعجب بها، ولا يرفضها لأنها لا تتوافق مع قناعاته، بل يبحث ويتحقق ويسأل قبل تبنيها أو نشرها.

وأكدت أن المطلوب ليس الشك في كل شيء، وإنما ممارسة التفكير النقدي والتثبت من المعلومات، خاصة في زمن أصبحت فيه المعلومة تصل إلى الناس بسرعة غير مسبوقة.

وختمت بالتأكيد على أن التحقق من المعلومات بات مسؤولية فردية ومجتمعية، وأن زر المشاركة قد يكون وسيلة لنشر الحقيقة أو سبباً في نشر الوهم، داعية إلى عدم الانسياق خلف الضجيج والبحث دائماً عن المصادر الموثوقة والحقيقة القائمة على المعرفة.