سلامة: لماذا يثبت الوزن رغم الحمية؟ مقاومة الإنسولين تفسّر ما يحدث

mainThumb
سلامة: لماذا يثبت الوزن رغم الحمية؟… مقاومة الإنسولين تفسّر ما يحدث

29-03-2026 05:56 PM

printIcon

أخبار اليوم – راما منصور

توضح أخصائية التغذية أسيل سلامة أن ثبات الوزن رغم الالتزام بالحمية لا يرتبط دائمًا بقلة الإرادة أو الكسل، وإنما قد يكون نتيجة خلل في كيمياء الجسم، وتحديدًا ما يُعرف بمقاومة الإنسولين، وهي الحالة التي يفقد فيها الجسم قدرته على الاستجابة الطبيعية لهرمون الإنسولين المسؤول عن إدخال السكر إلى الخلايا لإنتاج الطاقة.

وتبيّن سلامة أن هذه الحالة تجعل الجسم يحتفظ بالسكر في الدم بدل استخدامه، ما يؤدي إلى تراكم الدهون، خاصة في منطقة البطن، ويخلق شعورًا دائمًا بالجوع أو الرغبة في تناول الحلويات بعد الوجبات، إضافة إلى التعب والخمول. وتشير إلى أن من العلامات الأخرى المرتبطة بهذه الحالة تغيّر لون الجلد في مناطق مثل الرقبة ليصبح داكنًا، وظهور زوائد جلدية.

وتؤكد أن خطورة مقاومة الإنسولين تكمن في كونها المرحلة التي تسبق الإصابة بالسكري، حيث يضطر الجسم لإفراز كميات أكبر من الإنسولين في محاولة للسيطرة على مستوى السكر، ما يشكل ضغطًا متزايدًا على البنكرياس مع مرور الوقت. كما تربط هذه الحالة بعدد من المشكلات الصحية الأخرى مثل تكيس المبايض لدى السيدات، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول.

وتلفت سلامة إلى أن التشخيص يتم من خلال الفحوصات المخبرية، إضافة إلى ملاحظة الأعراض التي يرسلها الجسم، مشددة على أن العلاج لا يقوم على الحرمان أو تقليل الطعام بشكل مفرط، وإنما على تنظيم مستوى السكر في الدم من خلال نمط غذائي متوازن.

وتشرح أن من أهم الخطوات البدء بتناول الألياف مثل الخضار في بداية الوجبات، يليها البروتين، قبل تناول النشويات، لما لذلك من دور في تقليل الارتفاع المفاجئ في سكر الدم. كما تنصح بالمشي لمدة عشر دقائق بعد كل وجبة لتحسين استجابة الخلايا للإنسولين، إلى جانب تقليل السكر المضاف، واعتماد الصيام المنظم كأحد الخيارات التي تساعد الجسم على استعادة قدرته على حرق الدهون والتعامل مع السكر بشكل أفضل.

وتختم سلامة بالتأكيد على أن مقاومة الإنسولين حالة قابلة للتحسن بشكل كبير عند تعديل نمط الحياة، وأن التغيير التدريجي في العادات اليومية كفيل بإحداث فرق واضح في مستوى الطاقة وشكل الجسم والصحة العامة.