نديم: التعليم الإضافي حلّ مؤقت تحوّل إلى عبء يهدد استقرار العملية التعليمية

mainThumb
نديم: التعليم الإضافي حلّ مؤقت تحوّل إلى عبء يهدد استقرار العملية التعليمية

04-04-2026 04:06 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه

يرى الخبير التربوي نور الدين نديم أن نظام التعليم الإضافي في وزارة التربية والتعليم نشأ أساسًا من منظور ضيق قائم على ضبط النفقات وتقليل الكلف، حيث جرى اللجوء إليه لسد النقص في الكوادر التعليمية بدل التعيين الدائم، إلا أن هذا الخيار المؤقت توسّع مع الوقت ليصبح واقعًا واسع التأثير داخل المنظومة التعليمية.

ويشير إلى أن معلم التعليم الإضافي يعمل بنظام أقرب إلى المياومة، إذ يتقاضى راتبًا أقل من المعلم المثبّت، ولا يحصل على بدلات الإجازات أو العطل، كما يمكن الاستغناء عن خدماته بسهولة، ما يجعله في حالة من عدم الاستقرار الوظيفي والمعيشي. ويضيف أن هذا النمط لم يعد يقتصر على سد شواغر مؤقتة كبدل إجازات أو حالات مرضية، بل امتد ليغطي احتياجات تعليمية كاملة في مدارس ومناطق متعددة.

ويبيّن نديم أن عدد معلمي التعليم الإضافي وصل حتى نيسان 2026 إلى نحو 20 ألف معلم، وهو رقم يعكس حجم الاعتماد الكبير على هذا النظام، ويحمل في الوقت ذاته دلالات واضحة على خلل هيكلي في إدارة الموارد البشرية في القطاع التعليمي.

ويؤكد أن استمرار هذا الوضع ينعكس سلبًا على استقرار العملية التعليمية وجودة المخرجات، نظرًا لارتباط الأداء التعليمي بحالة الأمان الوظيفي للمعلم، الذي يحتاج إلى بيئة مستقرة ليتمكن من تقديم أفضل ما لديه داخل الصف.

ويشير إلى أن الوزارة أعلنت في سنوات سابقة عن نيتها إنهاء هذا الملف وتثبيت المعلمين، إلا أن هذه الوعود بقيت دون تنفيذ فعلي، ما أفقدها جزءًا من المصداقية لدى المعنيين. ويضيف أن التصريح الأخير لوزير التربية والتعليم، والذي يتحدث عن خطة تبدأ مع نهاية عام 2026 وتمتد لعدة سنوات لإنهاء التعليم الإضافي والتثبيت التدريجي، يمثل فرصة حقيقية إذا ما جرى تطبيقه على أرض الواقع.

ويختم نديم بالتأكيد على أن إصلاح المنظومة التعليمية لا يكتمل دون معالجة هذا الملف، إذ إن استقرار المعلم وتوفير أدوات العمل له ينعكس مباشرة على الطالب وجودة التعليم، مشددًا على أن العملية التعليمية تقوم على تكامل عناصرها، وفي مقدمتها المعلم الذي يشكل حجر الأساس في أي تطوير حقيقي.