اسراء خالد بني ياسين
كاتبة وباحثة في الشأن التنموي
انتهت الحرب، وانطفأت أصوات القلق في الإقليم، لكن في الأردن بقي صوت الطمأنينة أعلى من كل ضجيج. لم يكن ذلك صدفة، بل نتيجة دولة تعرف كيف تحمي شعبها، وشعب يعرف كيف يقف خلف وطنه.
في خضم التوترات، لم يرتعب طفل أردني من ظلام مفاجئ، ولم تتحول البيوت إلى ساحات قلق بسبب انقطاع الكهرباء. لم نشهد طوابير طويلة على أبواب المخابز، ولا لهفة على جرة غاز، ولا ازدحامًا خانقًا للحصول على لتر بنزين. بقيت الحياة تسير بثبات، وكأن رسالة خفية تقول: هنا وطن يعرف كيف يدير الأزمات.
وفي الوقت الذي كانت فيه المخاوف تتصاعد حولنا، كان هناك رجال لا ينامون… نشامى سهروا الليل، وحلّقوا في السماء دفاعًا عن أرضٍ لا تقبل التهديد. كانت العيون ساهرة، والقلوب ثابتة، والإرادة لا تلين.
إن ما نعيشه اليوم ليس مجرد "استقرار"، بل هو ثمرة قيادة حكيمة، وجهد مؤسساتي متكامل، وإيمان شعب بوطنه. هو نتيجة منظومة كاملة عنوانها: الأردن أولًا.
نحمد الله على نعمة هذا الوطن، الذي رغم كل ما يحيط به، بقي آمنًا ثابتًا. وطنٌ بقي فيه الإنسان أولًا، وكرامته محفوظة، واحتياجاته مصانة.
حفظ الله الأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وحفظ جيشنا وأجهزتنا الأمنية، وأبقى هذا البلد واحة أمنٍ وسلام.
ففي زمن الأزمات… يظهر معدن الأوطان، والأردن… كان وسيبقى وطن الصلابة والكرامة.