أخبار اليوم - قال الدكتور حسن البراري إن فشل الجولة الأخيرة من المحادثات الإيرانية الأمريكية في إسلام أباد لا يعني بالضرورة العودة الفورية إلى الحرب، موضحًا أن المشهد ما يزال مفتوحًا على عدة سيناريوهات.
وأضاف البراري أن جوهر الخلاف يتمحور حول ملفين أساسيين، هما البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز، حيث لم تقدم إيران التزامًا طويل الأمد في الملف النووي، في وقت تتمسك فيه بسيطرتها على المضيق، وهو ما يشكل نقطة توتر رئيسية في المفاوضات.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة أرسلت مدمرتين عبر مضيق هرمز، في خطوة تؤكد حضورها العسكري، رغم نفي إيران لذلك، مبينًا أن المعطيات الميدانية تشير إلى تصاعد في الرسائل العسكرية المتبادلة بين الطرفين.
وبيّن أن هناك فجوة في فهم طبيعة المرحلة، إذ ترى إيران أنها حققت مكاسب استراتيجية من خلال قدرتها على تعطيل الملاحة في المضيق، وهو ما يوسّع دائرة التأثير عالميًا، بينما تتعامل الولايات المتحدة مع المفاوضات من موقع قوة بعد إضعاف جزء كبير من القدرات العسكرية الإيرانية.
وأوضح أن واشنطن طرحت ورقة تفاوضية بانتظار رد طهران، إلا أن الأخيرة أعلنت رفضها الاستجابة، ما يعقّد مسار التفاوض ويؤخر الوصول إلى تفاهمات.
ورجّح البراري أن يتم تمديد المهلة بدلًا من الانزلاق نحو مواجهة مباشرة، خاصة في حال دخول أطراف إقليمية أو دولية على خط الوساطة.
وفي السياق ذاته، لفت إلى أن جبهة لبنان مرشحة للاستمرار في التصعيد، في ظل إصرار إسرائيـ.ـل على فصل الساحات، معتبرًا أن نقطة ضعف الولايات المتحدة تكمن في مضيق هرمز، في حين تمثل الساحة اللبنانية نقطة ضغط على إيران.
وأضاف أن استمرار القصف في لبنان يضع إيران أمام خيارين صعبين، إما التصعيد المباشر مع إسرائيـ.ـل والدخول في حرب أوسع، أو التراجع عن دعم حلفائها، ما قد يرسّخ معادلات أمنية جديدة في المنطقة.
وختم البراري بالقول إن الطرفين، إيران والولايات المتحدة، لا يرغبان في العودة إلى الحرب في هذه المرحلة، إلا أن احتمالية التصعيد تبقى قائمة، وقد تأتي هذه المرة بأدوات مختلفة وأهداف أكثر إيلامًا لجميع الأطراف.