إسرائيل تلوح بضرب طاقة إيران وتفرض واقعا جديدا في لبنان

mainThumb
إسرائيل تلوح بضرب طاقة إيران وتفرض واقعا جديدا في لبنان

19-04-2026 12:25 PM

printIcon

أخبار اليوم - تجدد إسرائيل على لسان مسؤوليها التلويح بخيار القوة العسكرية ضد إيران ولبنان، رغم سريان وقف إطلاق النار في البلدين، ورغم التحركات الدبلوماسية الجارية لعقد جولة مباحثات أمريكية إيرانية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، ومباحثات مباشرة بين تل أبيب وبيروت، وذلك وسط حديث عن تقدم في المسارين.

وبينما يقول الأمريكيون والإيرانيون إنهم يواصلون الجهود للتوصل إلى اتفاق، رغم العقبات الموجودة على مستوى العديد من الملفات، تركز التصريحات الإسرائيلية على التصعيد واحتمالية العودة إلى الحرب، بحجة أن أهدافها لم تتحقق.


وفي هذا الإطار، نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر عسكرية وسياسية أن الجيش في حالة تأهب قصوى تحسبا لانهيار وقف إطلاق النار مع إيران.


كما قال مسؤول عسكري، وفقا لصحيفة "معاريف"، إن إسرائيل والولايات المتحدة مستعدتان لاحتمال انهيار وقف إطلاق النار مع إيران بشكل مفاجئ، وأضاف أن "منشآت الطاقة الإيرانية ستكون ضمن تلك الأهداف في حال استئناف القتال".


وبالموازاة مع هذه التصريحات، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته في جنوب لبنان، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس السبت، أنه أقام خطا أصفر فاصلا في جنوب لبنان، وذلك على غرار الخط الذي أقامه في قطاع غزة.


وتتجه الأنظار نحو اجتماع الطاقم الوزاري الإسرائيلي المصغر الذي سيجتمع الليلة لبحث تطورات أزمة مضيق هرمز ووقف إطلاق النار في لبنان، بحسب ما أكدت الإذاعة الإسرائيلية.


خلط الأوراق

وكما صعدت ضد الفلسطينيين في قطاع غزة وارتكبت مجازر إبادة بزعم عدم تحقيقها لأهداف الحرب، تحاول إسرائيل الاستمرار في الحرب ضد إيران ولبنان، لأن التهدئة والاستقرار لا يخدمان مصالحها، كما يرى محللون ومراقبون.

وفي هذا السياق، يقول الأكاديمي والخبير بالشؤون الإسرائيلية، محمد هلسة، إن إسرائيل لم تكن ترغب في التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وأنها تستخدم لبنان لخلط الأوراق، حتى بعد طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عدم التشويش على هذه المرحلة.

وترى إسرائيل أن الحرب لم تحقق أهدافها النهائية بإسقاط النظام الإيراني، ويقول هلسة إن حجتها اليوم وهي تتحدث للأمريكيين، تفيد بأن موقف إيران المتشدد سببه عدم توصل الحرب إلى نقطة الحسم، ولذلك تعمل باتجاه العودة إلى الحرب.

ويضيف هلسة أن إسرائيل تعتقد أن الاستمرار في تصعيدها في لبنان وتأجيجها للأوضاع سيدفع إيران إلى المزيد من التشدد في موقفها ووضع اشتراطات جديدة، مما يعطل المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران.

ويرجح الأكاديمي والخبير بالشؤون الإسرائيلية أن يجري نتنياهو لاحقا اتصالا مع الرئيس الأمريكي لتحريضه على العودة إلى القتال، بزعم أن الحصار البحري الأمريكي ضد إيران لا يأتي أكله.

ومن جهته، يرى الأكاديمي والخبير بالشؤون الإسرائيلية محمود يزبك أن وقف إطلاق النار في إيران أثار جدلا داخليا في إسرائيل، وأثيرت تساؤلات عن جدوى الحرب إذا كانت هذه هي النتيجة، مشيرا إلى أن القيادتين السياسية والعسكرية وضعتا خططا جاهزة على الطاولة تستخدم عندما يسمح لها لتحقيق الهدف الأول وهو قلب النظام في إيران.

مرحلة أخرى

ولا تستبعد إيران من جهتها احتمالية عودة الولايات المتحدة وإسرائيل إلى شن الحرب ضدها، وتقول على لسان بعض مسؤوليها إنها جاهزة لمواجهة الهجمات.

ويصف عباس أصلاني، الباحث بمركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية، اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران بالهش، ويقول إن ما يعتبرها الاستراتيجية الأمريكية المتعلقة بفرض حصار بحري على إيران تفاقم الوضع، وتحدث عن مرحلة جديدة ربما تشهد محاولات أخرى من قبل الولايات المتحدة بعرض البحر، ما قد يؤدي إلى رفع مستوى التصعيد بين البلدين.

ويرى أصلاني، في حديثه للجزيرة، أن العودة إلى الحرب هذه المرة- لو حصل ذلك- لن تكون مثل الحرب السابقة التي اندلعت في 28 فبراير/شباط، بل "ربما ستفتح جبهات أخرى في المنطقة، وهنا تكمن المخاطرة".

غير أن المتحدث الإيراني يقول إن الجهود الدبلوماسية في الدقائق الأخيرة قد تفلح في تجنب أي عملية تصعيد، رغم أنها تبقى مجرد احتمال بسبب الفجوات الكبيرة على طاولة المفاوضات بين واشنطن وطهران.

ويذكر أن إيران أعادت أمس إغلاق مضيق هرمز بالتزامن مع حدة في التصريحات الدبلوماسية وتعقد في مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة.

وأكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن الخلافات مع الجانب الأمريكي لا تزال جوهرية، خصوصا فيما يتعلق بملفي مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، إلى جانب قضايا أخرى متفرعة عنهما. الجزيرة