بقلم رئيس للجنة الخريجين القدامى
امجد الحراحشة
ما نشهده اليوم من ارتفاع في أعداد البطالة بين حملة شهادات البكالوريوس وما تراكم سابقاً من مخزون في ديوان الخدمة المدنية يدفعنا للوقوف طويلاً أمام هذه الأزمة والتفكير بعمق.
أين نحن اليوم من مخرجات التعليم وخاصة خريجي الجامعات الخاصة
ومن المستفيد من تخريج أفواج تلوَ أفواج لا يملكون سوى شهادات ورقية بلا مهارة أو خبرة حقيقية الا من رحم ربي
لقد أصبح من الواضح أن كثيراً من هذه المؤسسات تحولت إلى مشاريع ربحية بحتة هدفها الأول زيادة أعداد الطلبة وتعظيم الأرباح السنوية دون اكتراث حقيقي بمستقبل الخريجين أو حاجات سوق العمل
واليوم نرى الجامعات الخاصة تعمل بطاقتها الاستيعابية القصوى والكارثة أن العديد من التخصصات التي تُطرح قد عفا عليها الزمن ولم تعد تلبي متطلبات الحاضر ولا المستقبل
فمن المستفيد من هذا الواقع
الأهل يدفعون كل ما يملكون بل يدفعون دم قلبهم لتعليم أبنائهم أملاً بمستقبل أفضل
وفي المقابل تتكدس أعداد الخريجين في سوق عمل لا يحتاجهم ولا يجدون فرصا تليق بتعبهم وسنوات دراستهم
أما المستفيد الحقيقي فهم أصحاب هذه الجامعات الذين يضاعفون أرباحهم على حساب الطالب والوطن.
لقد أصبح من الواجب على الدولة الأردنية أن تقف بجدية أمام هذه الكارثة وأن تعيد النظر في سياسات التعليم العالي قبل أن تستفحل الأزمة أكثر وتهدد مستقبل شباب الوطن