أبو خضير: الصحة نعمة لا يدرك قيمتها إلا من فقدها

mainThumb
أبو خضير: الصحة نعمة لا يدرك قيمتها إلا من فقدها

25-04-2026 03:31 PM

printIcon

أخبار اليوم – ساره الرفاعي

أكد الدكتور نسيم أبو خضير أن نعمة الصحة والعافية تعد من أعظم نعم الله على الإنسان، فهي مفتاح الحياة ووسيلة العمل والعبادة والسعادة، مشيراً إلى أن كثيراً من الناس يعيشون هذه النعمة يومياً دون أن يدركوا قيمتها الحقيقية إلا عند فقدانها أو التعرض للمرض.

وقال إن الإنسان حين يكون صحيحاً معافى، يمشي بقدميه ويرى بعينيه ويسمع بأذنيه ويتنفس بسهولة، قد يعتاد هذه النعم حتى يظنها أمراً عادياً، لكن مرضاً بسيطاً كفيل بأن يجعله يدرك أن نعمة واحدة من هذه النعم تستحق الشكر دهراً كاملاً، مستشهداً بقول الله تعالى: "وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها".

وأضاف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بيّن عظمة هذه الننة بقوله: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ"، موضحاً أن كثيراً من الناس يملكون جسداً سليماً ولكنهم لا يستثمرونه في طاعة الله أو في فعل الخير، فيضيعون أعظم ما أُعطوا من نعم.

وبيّن أن المريض وحده يدرك المعنى الحقيقي للعافية، حين يقضي ليله ساهراً من الألم، يتمنى لحظة راحة أو نوماً هادئاً أو لقمة بلا وجع، مؤكداً أن هذه اللحظات تكشف قيمة الصحة أكثر من أي حديث أو موعظة، وأن العافية وحدها قد تعادل الدنيا بما فيها، كما جاء في الحديث الشريف: "من أصبح منكم آمناً في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا".

وأشار إلى أن الصحة أمانة يسأل عنها الإنسان يوم القيامة، فهي ليست مجرد جسد قوي، وإنما مسؤولية يجب حفظها وصيانتها، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه، وعن جسده فيما أبلاه".

وأوضح أن حفظ هذه النعمة يكون بالمحافظة على الصلاة، والابتعاد عن المعاصي كالظلم والغش والغيبة والنميمة وأكل الربا وظلم الناس، إضافة إلى الحرص على الطعام الحلال الطيب، والاعتدال في كل شيء، مستشهداً بقوله تعالى: "وكلوا واشربوا ولا تسرفوا".

وأضاف أن السعادة الحقيقية لا تقاس بكثرة المال، فكم من غني لا يستطيع أن يأكل ما يشتهي أو ينام براحة رغم امتلاكه المال الكثير، وكم من فقير ينام قرير العين لأنه يتمتع بالعافية وطمأنينة القلب، مؤكداً أن راحة الجسد وصفاء النفس هما أعظم صور النعمة التي يمنحها الله لعباده.

وختم حديثه بالدعاء إلى الله بدوام الصحة والعافية، وأن يجعلها وسيلة لطاعته لا سبباً في معصيته، مؤكداً أن ما يملكه الإنسان اليوم قد لا يبقى غداً، لذلك فإن شكر النعمة وحسن استثمارها هو الطريق الحقيقي إلى السعادة والرضا.