المصري: الاحتراق النفسي ليس ضعفاً ولا كسلاً بل إنذار يحتاج إلى توقف ومراجعة

mainThumb
المصري: الاحتراق النفسي ليس ضعفاً ولا كسلاً بل إنذار يحتاج إلى توقف ومراجعة

29-04-2026 02:40 PM

printIcon

أخبار اليوم – ساره الرفاعي

أكدت صانعة المحتوى بيان المصري أن الاحتراق النفسي أصبح من أكثر القضايا التي تمس حياة الأفراد في المجتمع، سواء الكبار أو الصغار، مشيرة إلى أن كثيرين يعتقدون أن التعب يقتصر على الإرهاق الجسدي، بينما الحقيقة أن هناك نوعاً أعمق من التعب يستنزف الإنسان من الداخل دون أن ينتبه له.

وقالت المصري إن الاحتراق النفسي يظهر حين يشعر الإنسان بأنه يستيقظ متعباً رغم النوم، أو حين يفقد الشغف تجاه الأشياء التي كان يحبها، ويبدأ بتأجيل كل شيء من حوله، موضحة أن هذه الحالة لا تعني ضعف الشخصية أو الكسل، وإنما هي نتيجة ضغط طويل واستنزاف مستمر للطاقة دون راحة حقيقية.

وأضافت أن الإنسان يصل إلى هذه المرحلة عندما يستمر في العمل والدراسة ومحاولة إرضاء الجميع، مع ضغط متواصل على النفس دون منحها فرصة للراحة أو الاستقرار، حتى يصل فجأة إلى مرحلة يشعر فيها بأنه لم يعد قادراً على الاستمرار.

وأشارت إلى أن أعراض الاحتراق النفسي لا تكون دائماً واضحة، فقد تظهر في سرعة العصبية، أو الرغبة بالانسحاب من كل شيء، أو الشعور الداخلي بالفراغ والانطفاء، لافتة إلى أن كثيراً من الناس يتجاهلون هذه الإشارات ويواصلون الضغط حتى يصلوا إلى مرحلة الانهيار.

وبيّنت أن أول خطوة للحل تبدأ بالاعتراف الحقيقي بالتعب، وعدم إجبار النفس على الظهور بصورة مثالية طوال الوقت، إلى جانب تخفيف التوقعات الشخصية، فليس من الضروري أن يكون الإنسان منتجاً بنسبة كاملة كل يوم.

وأكدت أهمية أخذ استراحة حقيقية بعيداً عن الهاتف والضوضاء اليومية، والبحث عن لحظات هدوء مع النفس، حتى لو كانت دقائق بسيطة، لأن الراحة ليست رفاهية وإنما ضرورة لحماية التوازن النفسي.

وشددت المصري على أن طلب المساعدة لا ينتقص من الإنسان، وأن الحديث عن التعب والضغوط خطوة صحية ومهمة، مضيفة أن الإنسان أهم من أي ضغط وأهم من أي إنجاز، وأن القسوة المستمرة على النفس لا تصنع النجاح بقدر ما تقود إلى الانطفاء.

وختمت حديثها بالتأكيد على أن الاحتراق النفسي ليس نهاية، بل رسالة واضحة بأن الوقت حان للتوقف وإعادة الترتيب، لأن النفس أولوية، والاستماع إليها قد يكون في كثير من الأحيان بداية النجاة.