أخبار اليوم - ساره الرفاعي - وجّه رئيس اللجنة الإدارية النيابية النائب خليفة سليمان الديات مذكرة رسمية إلى دولة رئيس الوزراء، طالب فيها بضرورة إعادة تفعيل تنفيذ عقوبة الإعدام بحق مرتكبي جرائم القتل العمد، لا سيما الجرائم البشعة التي تستهدف الأبناء وتهز الضمير الإنساني.
وجاء في المذكرة، المؤرخة بتاريخ 28 / 4 / 2026، أن المطالبة تنطلق من الواجب الدستوري والرقابي، وحرصاً على صون أمن المجتمع وحماية أرواح المواطنين، مؤكداً ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة تجاه الجرائم التي وصفها بأنها انتهاك صارخ لكل القيم الدينية والأخلاقية والقانونية.
وأشار الديات في كتابه إلى أن المجتمع شهد خلال الآونة الأخيرة تصاعداً مقلقاً في جرائم القتل الوحشية، التي لم تعد تقتصر على نزاعات آنية أو ظروف استثنائية، بل باتت تُرتكب – بحسب نص المذكرة – بسبق الإصرار والترصد، وبقدر عالٍ من القسوة والتجرد من الإنسانية.
وأضاف أن استمرار وقف تنفيذ عقوبة الإعدام، رغم صدور أحكام قضائية قطعية بها، يضعف من هيبة القانون، ويفقد العقوبة أثرها الرادع، ويبعث برسائل سلبية قد تُفهم على أنها تساهل غير مبرر مع أخطر الجرائم.
وأكد النائب الديات أن الدستور الأردني كفل حماية الحق في الحياة، وهو ما يفرض على الدولة واجباً مضاعفاً في حماية هذا الحق من أي اعتداء، من خلال منظومة تشريعية وتنفيذية رادعة وعادلة، مشيراً كذلك إلى أن الشريعة الإسلامية، التي تعد مصدراً أساسياً للتشريع، أقرت مبدأ القصاص كوسيلة لتحقيق العدالة وردع الجريمة وصون المجتمع.
وتضمنت المذكرة ثلاثة مطالب رئيسية، تمثلت في اتخاذ قرار فوري بتفعيل تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة عن القضاء بحق مرتكبي جرائم القتل العمد، بعد استكمال كافة درجات التقاضي وضمانات المحاكمة العادلة.
كما دعا الديات إلى مراجعة السياسة الجزائية بما يعزز من الردع العام والخاص، ويعيد الثقة المجتمعية بمنظومة العدالة الجنائية، إلى جانب إطلاق حوار وطني مسؤول يوازن بين الالتزامات الدولية وخصوصية المجتمع الأردني، بما يضمن حماية أمن المواطنين واستقرارهم.
وختم النائب الديات مذكرته بالتأكيد على أن هذه المطالبة لا تنطلق من منطلق عقابي بحت، بل من واجب وطني وأخلاقي لحماية المجتمع، والحفاظ على السلم الأهلي، ومنع تكرار الجرائم التي تمس أمن الأسرة الأردنية وكيانها.