القاضي يرعى أعمال مؤتمر "تجديد الممارسات التربوية في ضوء التغيرات التعليمية الحديثة"
أخبار اليوم - قال رئيس مجلس النواب مازن القاضي إن مسار التحديث السياسي الذي حظي بتوجيه ودعم مباشر من جلالة الملك عبد الله الثاني، إنما يشكل رافعة لتمكين الشباب، وتعزيز مشاركتهم في صنع القرار، إيمانًا بأنهم عماد الحاضر وأمل المستقبل، فالشباب الأردني اليوم يقف على أعتاب مرحلة جديدة، مرحلة عنوانها المشاركة والإنجاز.
حديث القاضي جاء لدى رعايته اليوم في جامعة اربد الأهلية، أعمال مؤتمر "تجديد الممارسات التربوية في ضوء التغيرات التعليمية الحديثة"، مؤكداً خلاله أن سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله، يولي الشباب اهتمامًا كبيرًا، ويحرص على دعم طاقاتهم، والاستماع إلى تطلعاتهم، وتوفير البيئة الحاضنة لإبداعاتهم، إيمانًا بأن الاستثمار فيهم هو استثمار في مستقبل الوطن.
وقال القاضي إن عنوان المؤتمر يعكس وعيًا عميقًا بطبيعة المرحلة التي نعيشها، وما تفرضه من تحديات جسام، وفرص واعدة في آنٍ واحد، فالتعليم هو الجسر الذي تعبر عليه الأمم من واقعها إلى مستقبلها، وفي الأردن، انطلاقًا من الرؤى الملكية السامية، ندرك أن التعليم، وبخاصة التعليم العالي، بات حجر الأساس في بناء اقتصاد معرفي مستدام، قادر على المنافسة إقليميًا وعالميًا، وقد أولت جلالة الملك هذا القطاع جلّ اهتمامه، إيمانًا بأهمية بناء الإنسان.
وأضاف القاضي: لقد شهد العالم في السنوات الأخيرة ثورة غير مسبوقة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأمر الذي أعاد تشكيل ملامح العملية التعليمية، وفرض على مؤسسات التعليم العالي إعادة النظر في فلسفاتها ومناهجها وأساليبها، ولم يعد كافيًا أن نخرّج طلبة يمتلكون المعرفة النظرية فحسب، بل أصبح لزامًا علينا إعداد جيل يمتلك أدوات التفكير النقدي، وروح الإبداع، والقدرة على التكيف، فالعلم بلا تطبيق كشجرة بلا ثمر.
وختم القاضي بالقول: نؤكد على أهمية التكامل بين مخرجات التعليم العالي واحتياجات سوق العمل، بما يسهم في تقليص فجوة المهارات، وتعزيز فرص التشغيل، ودعم مسارات التنمية المستدامة، وهذا يتطلب ذلك تطوير البرامج الأكاديمية، وتحديث الخطط الدراسية، وإدماج التعليم التطبيقي والتدريب العملي، إلى جانب بناء شراكات فاعلة بين الجامعات والقطاعين العام والخاص.