أبو نجمة: عيد العمال الحقيقي يبدأ حين يشعر العامل بالإنصاف والاستقرار

mainThumb
أبو نجمة: عيد العمال الحقيقي يبدأ حين يشعر العامل بالإنصاف والاستقرار

29-04-2026 03:05 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه

أكد حمادة أبو نجمة، مدير المركز الأردني لحقوق العمل "بيت العمال"، أن الاحتفال بيوم العمال العالمي يطرح في كل عام سؤالًا جوهريًا حول ما إذا كان هذا اليوم يمثل فعلًا عيدًا حقيقيًا للعمال، أم مجرد مناسبة تتكرر دون أن يشعر العامل بأنه حصل على كامل حقوقه وتحقيق طموحاته.

وقال أبو نجمة إن العيد بطبيعته يرتبط بالرضا والشعور بالراحة والإنصاف، وبالتالي فإن الاحتفال بعيد العمال يفترض أن يكون قائمًا على شعور العامل بأن جهده مقدر، وأن حقوقه محفوظة، وأن بيئة العمل توفر له الأمان والاستقرار.

وأضاف أن الحقوق العمالية ترتبط بعدة عوامل أساسية، في مقدمتها الأجر العادل الذي يكفي لحياة كريمة للعامل وأسرته، إلى جانب بيئة عمل آمنة، واستقرار وظيفي يضمن استمرارية الدخل وعدم التنقل القسري بين الوظائف، فضلًا عن توفر الحماية الاجتماعية من خلال الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي وتأمين مستقبل العامل بعد التقاعد.

وأشار إلى أن التشريعات العمالية، مهما بلغت من الدقة، لا تخلو من الثغرات، موضحًا أن قانون العمل الأردني الصادر عام 1996 وفر حمايات مهمة، إلا أن تطورات سوق العمل وظهور أنماط جديدة من التشغيل فرضت تحديات إضافية تحتاج إلى معالجات تشريعية جديدة ورقابة أكثر فاعلية في التطبيق.

وبيّن أبو نجمة أن سوق العمل الأردني يشهد تعقيدات واضحة، أبرزها ارتفاع نسبة العاملين في الاقتصاد غير المنظم، والتي تصل إلى نحو 55 بالمئة، وهم في الغالب خارج مظلة الحماية القانونية والاجتماعية، إضافة إلى أن نسبة الشمول بالضمان الاجتماعي لا تتجاوز 50 بالمئة فقط.

وأوضح أن ارتفاع معدلات البطالة وصعوبة الحصول على فرص عمل مستقرة يزيدان من حجم التحديات التي تواجه العمال، ما يجعل من يوم العمال مناسبة يجب أن تتحول إلى محطة مراجعة حقيقية لواقع الحقوق العمالية، وليس مجرد احتفال رمزي.

وشدد على أن تحسين أوضاع العمال لا ينعكس فقط على الفرد وأسرته، بل يمتد أثره إلى الاقتصاد الوطني والمجتمع بأكمله، لأن غياب الحماية والاستقرار يؤدي إلى تعطيل جزء كبير من القوى العاملة ويؤثر على التنمية الاجتماعية والاقتصادية بشكل مباشر.