قاعة المشاهير: زين الدين زيدان .. ساحر في ثوب أسطورة كرة قدم

mainThumb

18-05-2026 02:44 PM

printIcon

أخبار اليوم - بطولة كأس العالم التاريخية التي فاز بها كقائد، وهدف لا يُنسى، وجائزة الكرة الذهبية، وحركة ستظل تحمل بصمته إلى الأبد: زين الدين زيدان يدخل قاعة مشاهير GOAL.

تلامس باطن القدم اليسرى الكرة وتبطئ من سرعتها، ثم تأتي باطن القدم اليمنى لتغير اتجاهها بشكل حاد، وها هي: انتهى الأمر! يطلق عليها البعض اسم "فيرونيكا"، والبعض الآخر "روليتا"، أما بالنسبة لمن عاشوا كرة القدم في الفترة بين التسعينيات وأوائل الألفية الجديدة، فهي "الحركة الأيقونية لزين الدين زيدان".

كتب العديد من الأبطال صفحات في تاريخ كرة القدم بفضل حركاتهم التي لا تُنسى، وأهدافهم الاستثنائية، أو أدائهم الرائع، لكن لم يسبق لأحد أن خاض مباراة مثالية.

على الأقل، لم يحدث ذلك قبل الأول من يوليو 2006، عندما قرر اللاعب رقم 10 في المنتخب الفرنسي، في ملعب فرانكفورت، أن يترك بصمة لا تُنسى في تاريخ هذه الرياضة.


يعتبر الأداء الذي قدمه زين الدين زيدان خلال ربع نهائي كأس العالم ضد البرازيل أفضل أداء فردي على الإطلاق بالنسبة للكثيرين. سلسلة من اللعبات المذهلة، التمريرات الرائعة، التمريرات الطويلة المثالية، التدخلات الناجحة، الصراعات الهوائية، المراوغات... كل لعبه كانت تستحق تصفيق الحضور، وكل لعبه كانت تضع لاعبين من عيار زيه روبرتو، جيلبرتو سيلفا، كافو وروبرتو كارلوس في مأزق.

تلك الـ90 دقيقة هي جوهر زين الدين زيدان، وهي تعبير عن لاعب كرة قدم شكل نقطة تحول بين عصرين، وبين طريقتين في فهم لعبة كرة القدم. ومن الجيد دائمًا تذكر أن تلك كانت المباراة قبل الأخيرة في مسيرته. لأن زيدان توقف عن لعب كرة القدم في سن 34 عامًا، عندما كان لا يزال أحد أفضل اللاعبين في العالم لدرجة أنه كان على بعد خطوة واحدة من الفوز بالكرة الذهبية الثانية، التي ضاعت بسبب ضربة الرأس الشهيرة التي وجهها إلى ماتيرازي.. كان سيصبح أول لاعب كرة قدم يفوز بالكرة الذهبية بعد اعتزاله.

نجم من طراز "جالاكتيكوس"
لكن زيدان كان أكثر من ذلك بكثير. فقد كان "النجم الأول بين النجوم"، وسجل أحد أجمل الأهداف في تاريخ كرة القدم، وكان ذلك في نهائي دوري أبطال أوروبا، وأهدى المنتخب الفرنسي أول لقب تاريخي في كأس العالم - أمام الجماهير المحلية، وسجل ثنائية في النهائي - بل ونجح في زرع الشك في قلوب العديد من مشجعي يوفنتوس عند السؤال "من هو أفضل لاعب فرنسي على الإطلاق؟".. لم يعد الجواب بالنسبة للجميع هو بلاتيني.

حركات سحرية
عصور مختلفة، بطبيعة الحال. لكن حركات زيدان كانت دائماً تنطوي على شيء سحري.. وكان في أسلوب لعبه شيء مميز، وفي انطلاقاته بالكرة عند قدميه، كان هناك ما يدفع المرء دائماً إلى التفكير دون وعي: أوه، إنه سريع أيضاً.

ربما لم يكن سريعاً بالفعل، لكنه كان يبدو كذلك بفضل أسلوبه في الحفاظ على الكرة، الذي كان يبقي المنافسين الأسرع منه على مسافة آمنة.

ولكن هل حظي بالاحتفاء الكافي؟
لا يمكن القول إن زيدان قد "أهمل"، لكن يمكن القول بالتأكيد إنه لم يحظَ دائمًا بالتقدير الكافي.. فزيدان هو أحد أقوى اللاعبين في تاريخ كرة القدم، لكن في الغالب عندما تُعد "قوائم التصنيف" من هذا النوع، نادرًا ما يذكره أحد. ويكفي إعادة مشاهدة مباراة فرنسا والبرازيل لتغيير هذا الرأي.