أخبار اليوم - تالا الفقيه - أثار وجود منهل مكشوف على طريق عمّان السلط، أحد أكثر الطرق حيوية واستخدامًا من قبل المواطنين، حالة من القلق والغضب بين السائقين والمارة، في ظل التحذيرات من احتمال تسببه بحوادث خطيرة قد تهدد سلامة مستخدمي الطريق، خاصة خلال ساعات الليل أو في أوقات الازدحام.
ويقول مواطنون إن المنهل المكشوف بقي لفترة دون معالجة واضحة، رغم الحركة المرورية الكثيفة التي يشهدها الطريق يوميًا، مؤكدين أن موقعه يشكل “فخًا حقيقيًا” للمركبات، وخصوصًا الصغيرة منها، إلى جانب الخطر الذي يواجهه المشاة في حال عدم الانتباه إليه.
أحد السائقين الذين يستخدمون الطريق بشكل يومي قال إن المشكلة لا تتعلق فقط بوجود فتحة مكشوفة، بل بغياب الإشارات التحذيرية الكافية التي تنبه السائقين إلى الخطر، مضيفًا أن بعض المركبات اضطرت إلى الانحراف المفاجئ لتفادي المنهل، الأمر الذي قد يتسبب بحوادث اصطدام، خاصة في أوقات الذروة.
مواطن آخر أشار إلى أن الطريق شهد خلال السنوات الماضية عدة ملاحظات تتعلق بالبنية التحتية والصيانة، معتبرًا أن استمرار وجود منهل مكشوف في شارع حيوي يعكس خللًا في سرعة الاستجابة والمتابعة الميدانية، داعيًا الجهات المعنية إلى التحرك الفوري قبل وقوع “كارثة يمكن تجنبها”.
في المقابل، يرى مراقبون أن المشكلة لا تقتصر على هذا الموقع وحده، بل ترتبط بتحديات أوسع تتعلق بصيانة الطرق والبنية التحتية في عدد من المناطق، حيث تتكرر شكاوى المواطنين من الحفر وأغطية المناهل المفقودة أو التالفة، وسط مطالبات بوضع آليات رقابة أكثر فاعلية وسرعة في التعامل مع البلاغات.
ويؤكد مختصون في السلامة المرورية أن المناهل المكشوفة تعد من الأخطار المباشرة على مستخدمي الطرق، خصوصًا على الطرق السريعة أو المنحدرة، إذ قد تؤدي إلى فقدان السيطرة على المركبة أو إلحاق أضرار كبيرة بها، فضلًا عن إمكانية تعرض الدراجات النارية والمشاة لإصابات خطيرة.
ويرى خبراء أن التعامل مع مثل هذه القضايا يجب أن يكون ضمن خطة استجابة طارئة، تشمل تأمين الموقع فورًا، ووضع إشارات تحذيرية واضحة، وإجراء صيانة عاجلة، إلى جانب محاسبة الجهات المسؤولة عن أي تأخير قد يهدد السلامة العامة.
في المقابل، يشير آخرون إلى أن بعض أغطية المناهل تتعرض للسرقة أو التخريب، ما يضع البلديات والجهات الخدمية أمام تحديات متكررة تتطلب تعاونًا مجتمعيًا أكبر، إضافة إلى تشديد الرقابة والعقوبات بحق المتسببين بمثل هذه الممارسات.
ومع تصاعد مطالب المواطنين بإغلاق المنهل ومعالجة الخطر بشكل فوري، يبقى السؤال مطروحًا حول مدى سرعة استجابة الجهات المعنية، وما إذا كانت التحذيرات الحالية كافية لمنع وقوع حادث قد يحول القضية من مجرد شكوى خدمية إلى مأساة على طريق يستخدمه آلاف المواطنين يوميًا.