مكرمون في عيد الاستقلال الـ80: الأوسمة الملكية تقدير للعطاء الوطني ورسالة لمواصلة الإنجاز

mainThumb
مكرمون في عيد الاستقلال الـ80: الأوسمة الملكية تقدير للعطاء الوطني ورسالة لمواصلة الإنجاز

30-05-2026 02:45 PM

printIcon

أخبار اليوم - عكست التكريمات الملكية السامية التي شهدها احتفال المملكة بعيد الاستقلال الثمانين، برعاية كريمة من جلالة الملك عبدالله الثاني، نهجاً راسخاً في تكريم أصحاب الإنجاز والعطاء الذين أسهموا في خدمة الأردن وتعزيز مسيرته التنموية والثقافية والإنسانية، وترجمةً لحرص القيادة الهاشمية على تقدير الكفاءات الوطنية في مختلف المجالات.

وجاء التكريم الملكي خلال حفل أقيم في قصر الحسينية، بحضور جلالة الملكة رانيا العبدﷲ، وسمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني ولي العهد، وسمو الأمير هاشم بن عبدﷲ الثاني، وسمو الأميرة سلمى بنت عبدﷲ الثاني، وسمو الأميرة رجوة الحسين، وعدد من أصحاب السمو الأمراء والأميرات والسادة الأشراف، وكبار المسؤولين المدنيين والعسكريين.

وتأتي هذه التكريمات في مناسبة وطنية تجسد ثمانية عقود من البناء والإنجاز منذ استقلال المملكة، حيث دأبت القيادة الهاشمية على الاحتفاء بالشخصيات والمؤسسات التي تركت بصمات مؤثرة في خدمة الوطن، تأكيداً لقيمة العمل والتميز والإبداع باعتبارها ركائز أساسية في مسيرة الدولة الأردنية.

وحمل التكريم الملكي دلالة خاصة، باعتباره رسالة تقدير لكل شخصية وطنية عملت بصمت وإخلاص وتفان، وأسهمت في بناء مؤسسات الدولة وترسيخ هيبتها القانونية والقضائية، بعيدًا عن الضجيج والشعارات.

كما عكست قائمة المكرمين تنوعاً لافتاً في ميادين العطاء، شملت الثقافة والفكر والاقتصاد والعمل الإنساني والاجتماعي والإعلامي، بما يؤكد إيمان الدولة بأهمية الاستثمار في الإنسان الأردني وتمكين أصحاب الكفاءة والخبرة وترسيخ ثقافة الإنجاز.

وفي الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة، حملت الأوسمة الملكية السامية دلالات وطنية تتجاوز التكريم الفردي، لتؤكد أن الأردن بقيادته الهاشمية يواصل ترسيخ ثقافة الإنجاز والتميز والوفاء لأصحاب العطاء الذين أسهموا في بناء الدولة وتعزيز مكانتها.

كما عكست هذه التكريمات إيمان جلالة الملك عبدالله الثاني بأن الاستثمار الحقيقي يكمن في الإنسان الأردني، وأن الإبداع والعمل المخلص وخدمة الوطن هي القيم التي تصنع المستقبل.

وأكد عدد من المكرمين لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن الأوسمة الملكية التي تشرفوا بتقلدها تمثل وسام فخر واعتزاز، وتعكس حرص جلالة الملك عبدالله الثاني على دعم المبدعين وأصحاب الإنجاز، باعتبارهم شركاء في بناء الوعي الوطني وترسيخ الهوية الأردنية وتعزيز مسيرة التنمية.

وقالوا: إن الأوسمة الملكية السامية تمثل رسالة تقدير لكل أصحاب الإنجاز والعطاء، وتجسد نهج القيادة الهاشمية في دعم الكفاءات الوطنية وتحفيزها على مواصلة العمل والإبداع، بما يسهم في خدمة الأردن وتعزيز مسيرته التنموية والحضارية في مختلف المجالات.

وأضافوا، أن هذه الثقة الملكية الغالية تشكل مسؤولية وطنية مضاعفة ودافعاً لمواصلة البذل والعطاء، والمساهمة في مسيرة التحديث والبناء، ليبقى الأردن نموذجاً في تقدير الكفاءات والاحتفاء بالإنجاز، وهو يدخل مئويته الثانية بثقة واقتدار، مستنداً إلى إرث وطني راسخ وقيادة حكيمة ورؤية طموحة نحو المستقبل.

وفي هذا الإطار، قال رئيس مجلس إدارة الجمعية المهندس باسم خليل السالم، الذي تسلم الوسام، إن هذا التكريم الوطني الرفيع يمثل تقديراً لمسيرة الجمعية الممتدة منذ تأسيسها عام 1978 ولدورها في تطوير العمل المصرفي وتعزيز التعاون بين البنوك وترسيخ الشراكة مع الجهات الرسمية والرقابية.

وأضاف السالم، أن الجمعية أسهمت في دعم التحديث والتطوير في القطاع المصرفي من خلال الدراسات والبحوث والبرامج التدريبية والمؤتمرات المتخصصة، إلى جانب دورها في تعزيز الاستقرار المالي ودعم الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن مساهمات البنوك في إطار المسؤولية المجتمعية تجاوزت 400 مليون دينار خلال العقد الأخير، وشملت قطاعات التعليم والصحة والتنمية الاجتماعية وتمكين المجتمعات المحلية في مختلف محافظات المملكة.

وأكد السالم، أن هذه الإنجازات تحققت في ظل ما ينعم به الأردن من أمن واستقرار بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، وما وفرته الدولة الأردنية من بيئة داعمة للأعمال والاستثمار.

وأضاف السالم، أن الوسام الملكي يعد تكريمًا للقطاع البنكي والمصرفي، ولمجلس إدارة الجمعية، وجميع البنوك وموظفي القطاع المصرفي، مؤكدًا أن القطاع المصرفي يؤدي دورًا كبيرًا في الاقتصاد الأردني.

وأوضح، أن قوة القطاع المصرفي تعود إلى الاستقرار السياسي والأمني الذي ينعم به الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، إضافة إلى الدور البارز في بناء قطاع مصرفي قوي ومتين، قائلاً: "لولا الأمن والأمان والاستقرار، لما تمكن القطاع المصرفي من الوصول إلى هذه القوة والمتانة وتقديم نموذج فريد من الاستقرار".

وأكد السالم، أنه "لا يوجد استقرار اقتصادي من دون استقرار سياسي وأمني"، مشيرًا إلى أن الأردن ينعم اليوم باستقرار سياسي وأمني بفضل القيادة الهاشمية، إلى جانب وجود رؤية اقتصادية واضحة من الحكومة، ما انعكس على الاستقرار الاقتصادي والمصرفي.

وقال، إن القطاع المصرفي يؤدي دورًا كبيرًا على مستويات الادخار والإقراض ودعم المشاريع التي تنفذها الدولة أو القطاع الخاص، مشددًا على أن هذا الدور لا يمكن أن يتحقق دون استقرار سياسي وأمني واقتصادي.

وأضاف، أن الدور الكبير الذي يقوم به البنك المركزي الأردني، بوصفه الجهة المنظمة للقطاع المصرفي، أسهم في تعزيز قوة ومتانة القطاع، بما يمكنه من دعم الاقتصاد ضمن مختلف محاور الرؤية الاقتصادية التي تنفذها الحكومة بالتعاون مع القطاع المصرفي.

وأشار السالم إلى أن القطاع البنكي في الأردن واجه خلال السنوات الأخيرة تحديات عديدة، بدأت من جائحة كورونا وصولاً إلى الأزمات الإقليمية المتلاحقة، إلا أنه حافظ على تماسكه واتزانه مقارنة بدول أخرى.

وأوضح، أن البنك المركزي الأردني أسهم في تنظيم القطاع المصرفي وتعزيز دوره في التنمية المستدامة، ما ساعد على تجاوز الأزمات، سواء خلال جائحة كورونا أو الأزمات الحالية المرتبطة بالحروب في المنطقة.

وقال، إن الحرب والأزمات الإقليمية، بما فيها الحرب في الخليج والحرب مع إيران، أدت إلى صعوبات اقتصادية، إلا أن وجود قطاع مصرفي قوي ومتين سيمكن الأردن من تجاوز هذه التحديات.

وفيما يتعلق بالتحديات المستقبلية، أشار السالم إلى أن ارتفاع أسعار النفط والعجز المالي والصعوبات المرتبطة باستيراد المواد الخام تمثل تحديات تتطلب العمل المشترك بين البنك المركزي الأردني والحكومة والقطاع الخاص.

وأكد، أهمية العمل التشاركي بين مختلف الجهات المعنية لتجاوز التحديات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن القطاع المصرفي قادر على التعامل مع الصعوبات الحالية.

وقال، إن جلالة الملك كان واضحًا في حديثه حول أهمية الاستقرار المجتمعي والعمل كمجتمع متكامل، مشيرًا إلى ضرورة تحويل التحديات إلى فرص والاستفادة من الظروف المحيطة لدعم القطاعات التجارية والصناعية.

وأضاف، أن الحكومة تعمل على مشاريع وفرص اقتصادية، من بينها إمكانيات تصدير النفط العراقي عبر الأردن في ظل التحديات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، مؤكدا أهمية الاستفادة السريعة من هذه الفرص.

وأشار إلى أهمية استثمار الموارد البشرية وزيادة الإنتاج ورفع الكفاءة في المصانع الأردنية لتعزيز القدرة على التصدير إلى الأسواق التي تواجه تحديات.

وأكد السالم، أن العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص والبنوك "محسومة بطبيعتها"، مشيرًا إلى أن البنوك تقوم بدورها المجتمعي منذ سنوات طويلة.

وقال، إن البنوك قدمت خلال السنوات العشر الماضية تبرعات تجاوزت 400 مليون دينار، مضيفًا أن جمعية البنوك أطلقت مبادرة لدعم المدارس والمراكز الصحية بقيمة 90 مليون دينار.

وأوضح، أن المبادرة شملت الانتهاء من بناء نحو 18 مدرسة خلال عام 2025، بالتعاون مع الحكومة والديوان الملكي لتسريع الإجراءات، مشيرًا إلى وجود خطط إضافية خلال عامي 2026 و2027 بقيمة 30 مليون دينار أخرى.

وأكد، أن القطاع المصرفي يواصل مضاعفة مساهماته المجتمعية دعمًا للرؤية الاقتصادية، لافتًا إلى استمرار التعاون والحوار بين الحكومة والقطاع المصرفي والبنك المركزي.

وأشار كذلك إلى أن البنك المركزي يقدم تسهيلات وحوافز لدعم قطاع السياحة ومساعدته على تجاوز التحديات الحالية.

من جهته، وصف رئيس مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد السابق الدكتور مهند حجازي منحه وسام الاستقلال من الدرجة الأولى خلال احتفالات المملكة بعيد الاستقلال الثمانين بأنه لفتة ملكية نبيلة تعكس تقدير القيادة الهاشمية لكل من خدم الوطن بإخلاص وتفانٍ.

وقال حجازي، إن هذا التكريم يجسد حرص جلالة الملك على تكريم أصحاب العطاء الوطني، ويوجه رسالة تقدير لكل مواطن يسهم في خدمة وطنه وقيادته، معرباً عن شكره وامتنانه لهذه الثقة الملكية التي تشكل حافزاً لمواصلة العمل والعطاء بروح المسؤولية والانتماء.

وأضاف، أن هذ التكريم يعكس حرص وحدب القيادة الهاشمية على كل مَن أعطى وخدم الوطن بإخلاص وتفان، وأن هذه اللفتة إنما هي رسالة امتنانٍ على ما يقدمه المواطن خلال مسيرته العمليّة لوطنه وقيادته المظفّرة.

وأعرب حجازي عن جزيل الشكر والتقدير والاحترام المشفوع بالعرفان بالجميل لجلالته على هذا التكريم المميّز الذي يبعث في النفس الفرح ويعظّم فيها الولاء والانتماء للوطن وللقيادة، وليكون حافزًا لأبناء الأردن على مختلف مواقعهم، على البذل والعطاء بصدق وتفان وإخلاص.

وأشار حجازي إلى أن جلالة الملك استقبله عقب تقديم استقالته من رئاسة مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد في نيسان الماضي، مثمنًا جهوده في تعزيز منظومة الحوكمة الرشيدة وترسيخ معايير النزاهة وصون المال العام.

وعلى امتداد مسيرته، كان حجازي صاحب رؤية قانونية وفكرية، ظهرت في كتاباته وأبحاثه ومحاضراته، وفي حضوره داخل المؤسسات التي عمل بها، سواء في القضاء العسكري أو في هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، التي ترأس مجلسها في مرحلة حملت تحديات كبيرة على صعيد تعزيز الشفافية وترسيخ الثقة بالمؤسسات.

وكان جلالة الملك استقبل حجازي، إثر تقديم استقالته من رئاسة مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد في شهر نيسان الماضي، شاكرًا له على ما قدمه من إنجازات على صعيد تعزيز منظومة الحوكمة الرشيدة وترسيخ معايير النزاهة وصون المال العام.

من جهته، أكد الأديب والكاتب الأردني وأمين عام وزارة الثقافة السابق، هزاع البراري أن منحه وسام الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للتميز من الدرجة الأولى يمثل أرفع أشكال التقدير لمسيرته الأدبية والثقافية الممتدة لعقود.

وقال البراري، إن نيل وسام من جلالة الملك يعد تتويجاً ملكياً لمسيرة حافلة بالعطاء في الأدب والمسرح والصحافة، مشيراً إلى أنه أصدر أحد عشر كتاباً تنوعت بين الرواية والمسرح والقصة القصيرة والشعر، إلى جانب كتاباته الوطنية والسياسية وتوثيقه لسير شخصيات أردنية بارزة.

وأضاف البراري، أن تجربته الأدبية حظيت باهتمام أكاديمي واسع، حيث تناولتها رسائل ماجستير ودكتوراه في جامعات أردنية وعربية، فضلاً عن مشاركاته في مؤتمرات ومهرجانات ثقافية عربية بصفته محكمًا وخبيرًا ومشاركًا.

وأكد البراري، أن هذا الوسام لا يمثل تكريمًا شخصيًا فحسب، بل يعكس تقدير جلالة الملك للحركة الثقافية والفنية الأردنية ودورها الوطني والعربي، معربًا عن اعتزازه بهذه اللفتة الملكية السامية.

كما أنعم جلالة الملك على الحملة الأردنية للإغاثة بوسام الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للتميز من الدرجة الأولى تقديرًا لدورها الإنساني والإغاثي في دعم الأشقاء في قطاع غزة، وتسلم الوسام المؤسس والمنسق العام للحملة عبدالرحمن العواد.

وقال العواد، إن هذا التكريم يمثل دفعة معنوية كبيرة لفريق العمل والمتطوعين في الأردن وقطاع غزة، ويعزز الإصرار على مواصلة العمل الإنساني وخدمة المتضررين، مؤكدًا أن التقدير الملكي يحمل قيمة استثنائية ويضاعف المسؤولية تجاه استمرار العطاء.

وأضاف العواد، أن الحملة الأردنية انطلقت في تشرين الثاني عام 2023 كمبادرة أهلية وطنية لتنفيذ تدخلات إنسانية وإغاثية في قطاع غزة، وتمكنت من تنفيذ العديد من المشاريع الإغاثية والإيوائية وتوسيع نطاق عملها ليشمل المناطق الأكثر تضرراً وهشاشة.

وأشار العواد إلى أن الشراكة الاستراتيجية مع الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية أسهمت في تطوير البرامج الإغاثية والإيوائية وتعزيز استدامتها، بما يضمن وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها بكفاءة وفاعلية.

وأوضح، أن الوسام يشكل "فخرًا كبيرًا" ودافعًا للاستمرار، لافتًا إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني كان مطلعًا على تفاصيل عمل الحملة، وقال له خلال التكريم: "جهودكم مباركة".

وقال العواد، إنه تفاجأ باطلاع جلالة الملك على تفاصيل عمل الحملة والعاملين فيها، مؤكدًا أن ذلك منح القائمين عليها دافعًا كبيرًا للاستمرار في العمل.

وأشار إلى أن الحملة الأردنية واجهت خلال الفترة الماضية تحديات وصعوبات كبيرة، أبرزها إغلاق المعابر، وشح السيولة والدعم، إضافة إلى حجم الاحتياجات الكبير داخل قطاع غزة.

وأضاف، أن الحملة تمكنت من تجاوز هذه العقبات، وأصبحت من "الحملات القليلة" التي واصلت عملها داخل قطاع غزة رغم الإغلاقات.

وأوضح، أن الحملة اعتمدت منذ البداية منهجية تقوم على "عدم الاعتماد على المعابر"، مشيرًا إلى أن هذه الرؤية جرى شرحها للجهات السيادية في الأردن.

وبيّن، أن الحملة تأسست كمبادرة أهلية من متطوعين في الأردن وقطاع غزة، بينهم شباب مؤثرون ومتخصصون في مجالات مختلفة، من بينهم نور النجار، التي قال إنها تمتلك خبرة في العمل الإنساني منذ ثماني سنوات قبل العدوان على غزة، إضافة إلى سليمان الفرة، المسؤول الإعلامي داخل قطاع غزة.

وقال، إن اعتماد الحملة على هذه المنهجية أسهم في استمرار عملها مقارنة بحملات ومؤسسات دولية أخرى، مضيفًا أن الحملة اتجهت لاحقًا للعمل تحت مظلة الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية "لإبراز الدور الأردني الكبير داخل قطاع غزة".

وأشار إلى أن الحملة بدأت بقدرات محدودة كانت تتيح تجهيز 100 أو 200 طرد مساعدات، قبل أن يتوسع عملها بعد التعاون مع الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، لتصبح قادرة على تجهيز أكثر من ألفي طرد.

وأضاف، أن الحملة أصبحت معتمدة لدى الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية كمبادرة وجهة تنفيذية رسمية تعمل داخل قطاع غزة، وأصبحت "الشريك التنفيذي" للهيئة في تنفيذ عدد كبير من المشاريع.

وأوضح، أن الحملة باتت قادرة على تنفيذ مبادرات تشمل توزيع أكثر من 12 ألف سلة خضار أو غذاء، إضافة إلى تقديم أكثر من 5 آلاف وجبة يوميًا.

وأشار العواد إلى أن الحملة أنشأت بنية لوجستية داخل قطاع غزة، تشمل مراكز ومطابخ ومستودعات في شمال القطاع وجنوبه، لافتا إلى أن بعض المناطق في شمال القطاع "لم تصلها أي جهة غير الحملة الأردنية".

وقال، إن تكريم الحملة في عيد الاستقلال يحمل رسالة مرتبطة بما وصفه بـ"السردية الأردنية"، معتبرًا أن "الوقوف إلى جانب فلسطين وأهالي قطاع غزة" يمثل أحد أهم فصول هذه السردية.

بدوره، قال المهندس المعماري عمار خماش وهو معماري ورسام تشكيلي أردني، وخبير ترميم مبانٍ قديمة: إن التكريم الملكي الذي ناله في العيد الثمانين للاستقلال يمثل محطة وطنية مهمة في مسيرته الممتدة لأكثر من 45 عامًا في توثيق الأرض والإنسان في الأردن وإبراز أهمية التاريخ الطبيعي والحضاري للمملكة.

وأضاف خماش، أن هذا التكريم يؤكد قيمة العمل الجاد والعميق في خدمة الوطن، ويضاعف المسؤولية تجاه الأجيال المقبلة للحفاظ على المعرفة والهوية الوطنية، مشيرا إلى أنه كرس سنوات طويلة لتوثيق الحقائق العلمية المرتبطة بتاريخ الأردن وطبيعته وحضاراته.

وأكد خماش، أن الاستقلال الثمانين يحمل رمزية وطنية كبيرة، وأن هذا التكريم منحه دافعًا جديدًا للاستمرار في البحث والتوثيق وخدمة الأردن، مبينًا أن اللفتة الملكية توجه رسالة واضحة للأجيال الجديدة بأن قيمة الإنسان تقاس بما يقدمه من عمل حقيقي ومنجز للوطن.

كما أكد خماش، الحاصل على وسام الملك عبدالله الثاني للتميز من الدرجة الثانية، أن التكريم الملكي بمناسبة عيد الاستقلال الـ80 للمملكة يمثل حالة من التواصل بين الأجيال، ويعكس أصالة التجربة الأردنية الممتدة عبر عقود طويلة من البناء والإنجاز.

وقال خماش: إنّ الرقم 80 في مسيرة الدولة الأردنية يعكس أساسًا متينًا قامت عليه المملكة، مشيرًا إلى أن الأوسمة الملكية تمثل صلةً بين الأجيال، وتعطي أمثلة تحتذى للأجيال الأصغر، بما يرسخ حالة الاستمرارية الوطنية.

وأوضح، أن العمارة تمثل سجلاً يوثق العلاقة بين الإنسان وبيئته، لافتًا إلى أن الأردن يُعد من أهم المواقع في العالم التي شهدت بدايات العمارة الإنسانية منذ عين غزال قبل نحو 10 آلاف عام، وهي التجربة التي تُدرّس عالميًا بوصفها بداية اختراع المسكن.

وأضاف، أن الأردن يمتلك سجلاً معماريًا متكاملاً يوثق العلاقة المباشرة بين الإنسان والبيئة عبر آلاف السنين، وهو ما يمنح العمارة الأردنية خصوصيتها، بعيداً عن العمارة العالمية القائمة على المواد المصنعة والمعزولة عن البيئة المحلية.

وأشار خماش إلى أن بناء الهوية العمرانية الأردنية كان يتم بصورة عضوية ومباشرة حتى ستينيات القرن الماضي، كما في عمارة السلط وجبل عجلون، لافتًا إلى أن السنوات الخمس الأخيرة شهدت تسارعًا مدروسًا وقرارًا سياسيًا واضحًا لوضع برنامج تراكمي لبناء هوية عمرانية ديناميكية غير جامدة أو متحجرة.

وفي القطاع الاقتصادي، اعتبرت جمعية البنوك في الأردن نيلها وسام الاستقلال من الدرجة الأولى تقديرًا لدورها في خدمة الاقتصاد الوطني وتعزيز متانة القطاع المصرفي الأردني.

من جهتها، قالت سهر العالول، الحاصلة على وسام الاستقلال من الدرجة الثانية، إن هذا التكريم الملكي يجسد معاني العزة والولاء والانتماء للوطن، ويعكس تقدير القيادة للإنجاز والإخلاص وخدمة المجتمع.

وأضافت، أن منحها الوسام جاء تقديرًا لدور مؤسسة "راية" في تعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة وتوسيع سياسات الاقتصاد الرعائي الداعمة للنساء والأسر في بيئة العمل، مؤكدة أن الوسام يمثل ثمرة خمسة عشر عامًا من العمل المؤسسي المشترك.

وأشارت العالول إلى أن هذا التكريم يعد تكريمًا للنساء العاملات والأمهات وقطاع الرعاية بأكمله، وللعاملات في الحضانات وصاحباتها في مختلف أنحاء المملكة، مؤكدة أن هذه الثقة الملكية تمنح المؤسسة وفريقها دافعًا إضافيًا لمواصلة تطوير البرامج والتشريعات الداعمة لمشاركة المرأة الاقتصادية.

وأوضحت، أن العمل الذي تقوده المؤسسة يركز على رفع المشاركة الاقتصادية للنساء في الأردن، مشيرة إلى أن المملكة لا تزال تسجل من أدنى معدلات المشاركة الاقتصادية للمرأة عالميًا، إذ لم تتجاوز النسبة حاجز 14 إلى 15 بالمئة خلال العقود الثلاثة أو الأربعة الماضية، رغم ارتفاع مستويات التعليم لدى النساء.

وأشارت إلى أن المؤسسة، التي بدأت عام 2012 تحت اسم "مؤسسة صداقة" قبل أن تتحول اليوم إلى "رايا"، عملت منذ انطلاقها على تحويل معاناة النساء العاملات إلى قضية عامة تستوجب المعالجة التشريعية والمجتمعية.

وأكدت، أن أبرز الإنجازات تمثل في تعديل المادة 72 من قانون العمل المتعلقة بالحضانات المؤسسية، والتي كانت في السابق تقتصر على النساء العاملات، لتصبح اليوم متاحة للأمهات والآباء على حد سواء، بما يعكس اعترافًا رسميًا بأن مسؤولية رعاية الطفل تقع على عاتق الأسرة كاملة، لا الأم وحدها.

وأضافت، أن هذا التعديل جاء ثمرة حوار مجتمعي وتشاركي واسع ضم الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، وأسهم في تطوير النص القانوني بما يمنع أي انعكاسات سلبية على فرص توظيف النساء، ويعزز العدالة في بيئة العمل.

وشددت العالول على أن توفير الحضانات وسياسات العمل المرن والدعم المباشر لقطاع الرعاية يسهم في تخفيف الأعباء عن النساء، ويمنحهن الوقت والمساحة اللازمين للانخراط في سوق العمل والاستمرار فيه.

وأشارت إلى أن المؤسسة نجحت، من خلال برامجها وسياساتها، في الحفاظ على نحو 22 ألف وظيفة لنساء عاملات، سواء عبر توسيع الحمايات الاجتماعية أو تطوير بيئات العمل الداعمة للأسرة.

وأكدت، أن المرحلة المقبلة ستركز على بناء منظومة اقتصاد رعائي متكاملة، تتجاوز الحلول الجزئية إلى سياسات شاملة ومستدامة تعزز استقرار الأسر وتوسع مشاركة النساء الاقتصادية.

كما أكدت الإعلامية جمانة كرادشة الحاصلة على وسام الملك عبدالله الثاني للتميز من الدرجة الثانية أن التكريم الملكي الذي حظيت به بمناسبة عيد الاستقلال يمثل حافزًا لها لتقديم المزيد في مسيرتها الإعلامية ومصدر فخر لها معبرة عن سعادتها بالتكريم، وأنه يعد من أجمل أيام حياتها.

وتحدثت عن قصة الطفلة حبيبة التي كانت تعاني من حالة صحية تحتاج للعلاج خارج القطاع، مما دفعها لإعداد عدة تقارير عن حالة الطفلة، ليأمر جلالة الملك عبدالله الثاني بإجلائها وعلاجها في الأردن وإنقاذ حياتها.

وبينت كرادشة الصعوبات التي واجهتها خلال تغطية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بسبب تقييد دخول المراسلين والصحفيين إلى قطاع غزة، والاعتماد على الصحفيين الموجودين داخل القطاع فقط، مما زاد من صعوبة نقل الأحداث ومعاناة أهالي القطاع.

وقالت: "أمضيت أكثر من 23 عاماً في مجال الصحافة كمراسلة دولية في كبرى الشبكات التلفزيونية العالمية، وكانت معظم تغطياتي الإعلامية من مناطق النزاع والحروب في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومناطق أخرى حول العالم. وخلال هذه المسيرة، حظيت بعدد من الجوائز والتكريمات الدولية، لكن هذا التكريم من جلالة الملك عبدالله الثاني، من وطني الأردن، يحمل طعماً مختلفاً ومشاعر استثنائية".

ودعت كرادشة، الصحفيين إلى الاهتمام بصحتهم النفسية، التي قد تتأثر بمشاهد العنف التي تحدث في مناطق النزاع.

واختتمت كرادشة بالتعبير عن فخرها واعتزازها بالتكريم الذي حظيت به، شاكرة دعم جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا وسمو ولي العهد الحسين للمواهب الأردنية.

وتؤكد هذه التكريمات الملكية السامية، التي جاءت في مناسبة وطنية بحجم عيد الاستقلال الثمانين، أن الأردن يواصل ترسيخ نهجه القائم على تقدير أصحاب الإنجاز والعطاء في مختلف الميادين، وأن بناء الدولة الحديثة لم يكن إلا ثمرة جهود رجال ونساء آمنوا برسالتها وأسهموا في رفعة شأنها.

كما تمثل هذه الأوسمة رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني في تكريم النماذج الوطنية المتميزة وتحفيز الأجيال المقبلة على مواصلة مسيرة الإبداع والعمل والإنجاز، بما يعزز مكانة الأردن ويدعم مسيرته نحو مستقبل أكثر ازدهاراً وتقدمًا .

--(بترا)