أخبار اليوم – تالا الفقيه - قالت هبة بني سلمان إن الشمول المالي أصبح أحد المحاور الأساسية المرتبطة بالتنمية والاستقرار الاقتصادي في الأردن، مؤكدة أن مفهومه لم يعد يقتصر على الدخل والإنفاق، بل أصبح يرتبط بقدرة الأفراد على الوصول إلى الخدمات المالية والاستفادة منها بصورة فعالة.
وأوضحت بني سلمان أن الشمول المالي يشمل امتلاك الحسابات البنكية والمحافظ الإلكترونية واستخدام وسائل الدفع الحديثة والحصول على خدمات مالية تساعد الأفراد على إدارة أموالهم وبناء مستقبلهم المالي بثقة أكبر.
وأضافت أن عدداً من الأردنيين ما يزالون خارج النظام المالي رغم امتلاكهم مصادر دخل، ما يحرمهم من الاستفادة من أدوات الادخار والخدمات المالية المنظمة التي تعزز الاستقرار المالي للأفراد والأسر.
وأشارت إلى أن الأردن شهد خلال السنوات الماضية تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، من خلال جهود البنك المركزي الأردني في توسيع نطاق الخدمات المالية وتعزيز التحول الرقمي وانتشار المحافظ الإلكترونية.
وبيّنت أن عدد المحافظ الإلكترونية تجاوز مليوني محفظة، فيما أصبحت وسائل الدفع الرقمي جزءاً من الحياة اليومية للعديد من المواطنين، الأمر الذي ساهم في توسيع الوصول إلى الخدمات المالية.
وأكدت أن التحدي الحقيقي لا يكمن في عدد الحسابات والمحافظ المفتوحة، بل في مدى استخدامها الفعلي وقدرة الأفراد على الاستفادة منها بطريقة صحيحة وواعية.
وأضافت أن هناك فجوة بين توفير الأدوات المالية وبين تمكين الأفراد من استخدامها بكفاءة، مشيرة إلى أن بعض الأشخاص يمتلكون حسابات أو محافظ إلكترونية لكن استخدامهم لها ما يزال محدوداً نتيجة ضعف الوعي أو محدودية الثقة بالنظام المالي.
وأوضحت أن الشمول المالي الحقيقي لا يتحقق بمجرد إتاحة الخدمات، بل من خلال تمكين المواطنين من توظيفها لتحسين أوضاعهم المالية والتخطيط لمستقبلهم بصورة أفضل.
وختمت بني سلمان حديثها بالتأكيد على أن الشمول المالي يمثل أداة لتحقيق العدالة في الفرص الاقتصادية، داعية إلى مواصلة الجهود الرامية لتعزيز الثقافة المالية وبناء الثقة لدى المواطنين لضمان استفادة أوسع من الخدمات المالية المتاحة.