أخبار اليوم – تالا الفقيه - قال استشاري الأمراض الصدرية الدكتور محمد حسن الطراونة إن ارتفاع نسبة المدخنين في الأردن إلى مستويات غير مسبوقة، والتي بلغت نحو 52% وفق أحدث الإحصائيات، يشكل مؤشراً خطيراً ينذر بزيادة كبيرة في الأمراض التنفسية المزمنة المرتبطة بالتدخين.
وأوضح الطراونة أن التداعيات الصحية والاقتصادية لهذه الظاهرة ستكون كبيرة، مشيراً إلى أن كلفة علاج الأمراض الناتجة عن التدخين قد تتجاوز مستقبلاً العوائد المالية المتحققة من بيع منتجات التبغ.
وأضاف أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب جهوداً وطنية تشاركية للحد من انتشار التدخين وتقليل آثاره السلبية على المجتمع، خاصة في ظل التوسع الملحوظ في استخدام السجائر الإلكترونية والأرجيلة.
وأشار إلى أن التدخين الإلكتروني أصبح منتشراً في مختلف الأماكن العامة، إلى جانب انتشار الأرجيلة في المقاهي والأماكن المفتوحة وأرصفة الطرق، ما يزيد من تعرض غير المدخنين لأضرار التدخين السلبي.
وأكد الطراونة أن الأطفال والفئات العمرية الصغيرة باتوا أكثر عرضة للتأثر بهذه الظاهرة، خصوصاً مع انتشار السجائر الإلكترونية بنكهات وألوان وأساليب تسويقية جاذبة.
ودعا إلى تعزيز برامج التوعية والإقلاع عن التدخين وتوسيع نطاق الاستفادة منها، مشيراً إلى أهمية دعم المبادرات الإلكترونية والإرشادية التي تساعد الراغبين في الإقلاع عن التدخين.
كما طالب بشمول برامج الإقلاع عن التدخين ضمن مظلة التأمين الصحي، بما يسهم في تشجيع المدخنين على التوقف عن هذه العادة وتقليل آثارها الصحية.
وشدد الطراونة على ضرورة التعامل مع السجائر الإلكترونية بالتشريعات والقيود نفسها المطبقة على التدخين التقليدي، لافتاً إلى انتشار استخدامها في الجامعات والمستشفيات والأماكن العامة والاجتماعات.
وأشار إلى وجود مفاهيم خاطئة لدى البعض تعتبر السجائر الإلكترونية وسيلة آمنة للإقلاع عن التدخين، في حين أن ذلك قد يقود إلى ما يعرف بالتدخين المزدوج، حيث يجمع الشخص بين التدخين التقليدي والإلكتروني والأرجيلة في الوقت نفسه.
وختم الطراونة حديثه بالمطالبة بتشديد الرقابة وتغليظ العقوبات على المخالفين، داعياً الجهات التشريعية والصحية إلى اتخاذ خطوات أكثر حزماً لحماية المجتمع الأردني من تداعيات ما وصفه بـ"جائحة التبغ".