أخبار اليوم – تالا الفقيه - أكدت الصيدلانية إيمان شنيكات أن التوحد ليس مرضاً كما يعتقد البعض، بل هو اضطراب نمائي عصبي يؤثر على طريقة تواصل الطفل وتفاعله مع العالم من حوله، مشيرة إلى أن اختلاف الأشخاص أمر طبيعي، ولكل فرد شخصيته وتجارب حياته الخاصة.
وأوضحت شنيكات أن من أبرز علامات اضطراب طيف التوحد صعوبة التواصل والتفاعل الاجتماعي مع الآخرين، إلى جانب تأخر أو اختلاف تطور اللغة والكلام لدى بعض الأطفال، إضافة إلى ظهور سلوكيات وحركات متكررة واهتمامات محدودة أو مكثفة بأمور معينة.
وأضافت أن أسباب التوحد ليست مرتبطة بعامل واحد محدد، إلا أن الدراسات تشير إلى وجود دور للعوامل الوراثية وبعض العوامل البيئية المرتبطة بتطور الدماغ في زيادة احتمالية الإصابة بهذا الاضطراب.
وأشارت إلى أن تشخيص التوحد يتم من خلال الأطباء والمتخصصين في النمو والسلوك، ويعتمد على ملاحظة سلوك الطفل وتطوره، وتقييم مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي لديه، بالإضافة إلى استخدام أدوات تشخيصية متخصصة تساعد في تحديد الحالة بدقة.
وبيّنت شنيكات أنه لا يوجد علاج نهائي للتوحد، إلا أن التدخل المبكر يسهم بشكل كبير في تحسين مهارات الطفل وقدراته المختلفة، مؤكدة أن برامج العلاج السلوكي والتعليمي، وعلاج النطق واللغة، والعلاج الوظيفي، تعد من أهم الوسائل المستخدمة لدعم الأطفال المصابين بالتوحد.
وشددت على أن دور الأسرة يمثل حجر الأساس في رحلة الدعم والعلاج، من خلال توفير بيئة مناسبة للطفل والمشاركة في تدريبه على المهارات الاجتماعية منذ المراحل الأولى، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على تطوره وقدرته على الاندماج والتواصل مع الآخرين.
وختمت شنيكات حديثها بالتأكيد على أهمية رفع الوعي المجتمعي حول اضطراب طيف التوحد، وتعزيز ثقافة التقبل والدعم للأطفال وأسرهم، بما يتيح لهم فرصاً أفضل للنمو والتعلم والمشاركة الفاعلة في المجتمع.