42% من الشباب لم يسبق لهم العمل .. ما المخاطر الاجتماعية والاقتصادية؟

mainThumb
42% من الشباب لم يسبق لهم العمل.. ما المخاطر الاجتماعية والاقتصادية؟

18-06-2026 03:08 PM

printIcon

أخبار اليوم - ساره الرفاعي

تثير الأرقام التي تشير إلى أن نسبة كبيرة من الشباب الأردنيين لم يسبق لهم الانخراط في سوق العمل تساؤلات واسعة حول التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لهذه الظاهرة، وانعكاساتها على مستقبل الشباب والتنمية الاقتصادية في المملكة.

ويرى مختصون أن بقاء شريحة واسعة من الشباب خارج سوق العمل لفترات طويلة لا يؤثر فقط على مستوى الدخل والإنتاجية، بل يمتد ليشكل تحديات اجتماعية ونفسية قد تتفاقم مع مرور الوقت، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد متطلبات الحياة.

ويؤكد خبراء اقتصاديون أن عدم اكتساب الخبرة العملية في سن مبكرة يقلل من فرص الشباب في المنافسة على الوظائف مستقبلاً، ويؤدي إلى اتساع الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل. كما ينعكس ذلك على معدلات الإنتاج والنمو الاقتصادي، نتيجة عدم الاستفادة من طاقات بشرية تمثل نسبة كبيرة من المجتمع.

على الصعيد الاجتماعي، يحذر مختصون من أن البطالة الطويلة أو عدم خوض أي تجربة عمل قد تؤدي إلى الإحباط وفقدان الثقة بالنفس، وتؤثر على شعور الشباب بالاستقرار والأمان المستقبلي، خاصة مع ارتباط العمل بقدرة الفرد على تحقيق الاستقلال المالي وتكوين أسرة.

ويشير مراقبون إلى أن العديد من الشباب يواجهون صعوبات في الحصول على فرصة العمل الأولى، بسبب اشتراط الخبرة من قبل بعض المؤسسات، ما يخلق حلقة مفرغة يجد فيها الخريج نفسه عاجزًا عن اكتساب الخبرة المطلوبة للدخول إلى سوق العمل.

كما يرى عدد من المواطنين أن استمرار هذه الظاهرة قد يسهم في زيادة الرغبة بالهجرة والبحث عن فرص خارج البلاد، خصوصًا بين أصحاب الكفاءات والمؤهلات العلمية الذين يشعرون بأن الفرص المتاحة لا تتناسب مع تطلعاتهم أو تخصصاتهم.

وفي المقابل، يؤكد مختصون أن معالجة هذه القضية تتطلب تعزيز برامج التدريب والتأهيل المهني، وتشجيع القطاع الخاص على استقطاب الشباب حديثي التخرج، إضافة إلى تطوير برامج التشغيل التي تمنح الباحثين عن العمل فرصة اكتساب الخبرة العملية اللازمة.

ويرى خبراء أن الاستثمار في الشباب ليس خيارًا تنمويًا فحسب، بل ضرورة اقتصادية واجتماعية، إذ يمثل الشباب القوة القادرة على دفع عجلة الإنتاج والابتكار إذا ما أتيحت لهم الفرص المناسبة.

ويبقى السؤال مطروحًا: **كيف يمكن تحويل هذه النسبة الكبيرة من الشباب غير المنخرطين في سوق العمل إلى قوة منتجة تسهم في دعم الاقتصاد وتعزيز الاستقرار الاجتماعي؟**