أخبار اليوم – تالا الفقيه - أكد نائب رئيس هيئة مستثمري المنطقة الحرة، عامر الجيوسي، أن المستثمرين والتجار داخل المناطق الحرة، وخاصة في المنطقة الحرة الزرقاء، يمثلون شريكاً استراتيجياً في دعم منظومة الاستثمار والاقتصاد الوطني، من خلال مساهمتهم في دعم الناتج المحلي الإجمالي وتوفير السلع الأساسية للسوق المحلي.
وقال الجيوسي إن القطاعات الاقتصادية في الأردن تعمل بصورة تكاملية لدعم الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن القرارات التي تصدر أحياناً وتؤدي إلى تراجع البيئة الاستثمارية وانخفاض حجم الاستثمارات داخل المناطق الحرة والمملكة تثير تساؤلات حول أسباب عدم التعامل مع المستثمرين الصغار والمتوسطين كشركاء استراتيجيين، أسوة بالمستثمرين الكبار.
وأضاف أن التقارير الصادرة عن المؤسسات الدولية، ومنها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، تؤكد حاجة الأردن إلى استثمارات كبيرة لإحداث قفزة نوعية في الاقتصاد، إلا أن ذلك لا يمكن أن يتحقق دون المحافظة على المستثمر المحلي الصغير والمتوسط، الذي يشكل قاعدة أساسية للنمو الاقتصادي ويمكن أن يتطور مستقبلاً ليصبح من كبار المستثمرين الداعمين لمنظومة الاستثمار.
وأشار إلى أن أكثر من 2000 مستثمر داخل المناطق الحرة بحاجة إلى الدعم والمساندة، باعتبارهم جزءاً فاعلاً من الاقتصاد الوطني، مؤكداً أن هؤلاء المستثمرين من أبناء الوطن ويسهمون في تعزيز تنافسية الاقتصاد الأردني ومواجهة المنافسة الإقليمية.
وأوضح الجيوسي أن المستثمرين في المنطقة الحرة ما زالوا ينتظرون من الحكومة إعادة النظر في القرارات التي صدرت قبل عام وأدت إلى تراجع البيئة الاستثمارية بشكل كبير، داعياً إلى تعزيز مبدأ التشاركية والتكاملية وإشراك المستثمرين المحليين في صياغة الحلول والقرارات المتعلقة بالاستثمار.
وشدد على ضرورة البحث عن حلول ناجعة تسهم في دعم الاستثمار المحلي وتحفيز نموه، بما يعزز قدرة الاقتصاد الأردني على المنافسة مع الاقتصادات المجاورة، ويضمن الحفاظ على المستثمرين الصغار والمتوسطين بوصفهم ركيزة أساسية في التنمية الاقتصادية.
وختم الجيوسي بالتأكيد على أن المستثمر الصغير والمتوسط لا ينبغي أن يكون مهمشاً، بل شريكاً استراتيجياً حقيقياً في منظومة الاستثمار الوطني، لما يقدمه من مساهمة مباشرة في دعم الاقتصاد الأردني واستدامة النشاط الاستثماري.