أخبار اليوم – تالا الفقيه
أكدت الصيدلانية أماني أبو غوش أن متلازمة تكيس المبايض تعد من أكثر الاضطرابات الهرمونية شيوعاً بين النساء، خاصة في سن الإنجاب، موضحة أنها تنتج عن خلل هرموني يمنع المبيضين من إطلاق البويضات بانتظام.
وقالت أبو غوش إن تكيس المبايض لا يوجد له علاج نهائي، إلا أنه يمكن السيطرة على أعراضه بشكل فعال والحد من مضاعفاته من خلال تعديل نمط الحياة واستخدام الأدوية المناسبة تحت إشراف طبي.
وأوضحت أن أبرز أعراض متلازمة تكيس المبايض تتمثل في اضطرابات الدورة الشهرية، سواء من خلال عدم انتظامها أو انقطاعها لعدة أشهر أو غزارتها، إضافة إلى ارتفاع هرمونات الذكورة، ما يؤدي إلى ظهور الشعر الزائد في مناطق غير مرغوب فيها وظهور حب الشباب.
وأضافت أن من الأعراض أيضاً صعوبة فقدان الوزن أو زيادته بشكل ملحوظ، وظهور بقع داكنة على الجلد، خاصة في ثنايا الرقبة، إلى جانب مشكلات الخصوبة وتأخر الإنجاب نتيجة ضعف أو اضطراب عملية التبويض.
وأشارت إلى أن الأسباب الدقيقة للإصابة بتكيس المبايض غير معروفة بشكل كامل، إلا أن هناك عوامل تزيد من احتمالية حدوثه، أبرزها مقاومة الأنسولين، حيث لا يستجيب الجسم بشكل صحيح للأنسولين الذي يفرزه البنكرياس، ما يحفز المبيضين على إنتاج كميات أكبر من هرمونات الذكورة، إضافة إلى العامل الوراثي ووجود تاريخ عائلي للإصابة.
وأكدت أبو غوش أن تعديل نمط الحياة يعد الخطوة الأولى في التعامل مع الحالة، مبينة أن خسارة الوزن الزائد تساعد بشكل كبير في تقليل مقاومة الأنسولين وتنظيم الهرمونات.
كما أوصت باتباع نظام غذائي صحي يعتمد على تقليل السكريات والنشويات وزيادة تناول الألياف والبروتينات، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام.
وأشارت إلى وجود بعض الأدوية التي تصرف بوصفة طبية، مثل حبوب منع الحمل لتنظيم الدورة الشهرية، وأدوية السكري مثل الميتفورمين لتحسين مقاومة الأنسولين، إضافة إلى أدوية الخصوبة لتحفيز التبويض في حال التخطيط للحمل، وأدوية تساعد على تقليل نمو الشعر الزائد وعلاج حب الشباب.
وشددت أبو غوش على أهمية النوم المبكر والالتزام بنمط حياة صحي، داعية النساء اللواتي يعانين من أعراض تكيس المبايض إلى مراجعة طبيب نسائية مختص لتقييم الحالة بدقة ووضع خطة علاجية تتناسب مع احتياجات كل حالة.