عمالة الأطفال في ورش الميكانيك .. واقع مستمر رغم الرقابة

mainThumb
عمالة الأطفال في ورش الميكانيك.. واقع مستمر رغم الرقابة

21-06-2026 03:05 PM

printIcon

أخبار اليوم - راما منصور- لا يزال تشغيل الأطفال في بعض ورش الميكانيك يثير تساؤلات حول مدى فاعلية الرقابة، في ظل استمرار رصد حالات لأطفال يعملون في بيئات مهنية تتطلب جهداً بدنياً، وتعرضهم لمواد قد تشكل خطراً على صحتهم وسلامتهم.

وتشير تقارير ودراسات إلى أن قطاع إصلاح المركبات يعد من بين القطاعات التي يُسجل فيها وجود أطفال عاملين، إلى جانب قطاعات أخرى مثل الزراعة وتجارة الجملة والتجزئة، حيث يعمل بعض الأطفال بعد انتهاء الدوام المدرسي، فيما يغادر آخرون مقاعد الدراسة بشكل مبكر نتيجة ظروف اقتصادية أو اجتماعية.

ويرى مختصون أن عمل الأطفال في ورش الميكانيك لا يقتصر على تقديم المساعدة في الأعمال البسيطة، بل قد يشمل استخدام أدوات ومعدات والعمل في بيئة تتعرض فيها الأيدي للزيوت والمواد الكيميائية، إضافة إلى الضوضاء وساعات العمل الطويلة، وهو ما قد ينعكس على صحتهم الجسدية والنفسية.

ويؤكد خبراء أن الظروف الاقتصادية التي تواجه بعض الأسر تعد من أبرز الأسباب التي تدفع الأطفال إلى دخول سوق العمل في سن مبكرة، إلى جانب عوامل أخرى مثل التسرب المدرسي أو ضعف المتابعة الأسرية، ما يجعل معالجة الظاهرة تتطلب تعاوناً بين الجهات الرقابية والمؤسسات التعليمية والأسر.

كما يشير مختصون إلى أن استمرار الطفل في العمل قد يؤثر في انتظامه الدراسي ومستواه التعليمي، ويزيد من احتمالية الانقطاع عن التعليم، الأمر الذي ينعكس على فرصه المستقبلية في الحصول على عمل لائق.

وفي المقابل، تواصل الجهات المختصة تنفيذ حملات تفتيشية ورقابية للحد من تشغيل الأطفال، والتأكد من التزام المنشآت بأحكام قانون العمل، إلى جانب برامج توعوية تستهدف أصحاب العمل والأسر للتعريف بمخاطر تشغيل الأطفال وأهمية توفير بيئة آمنة تضمن حقهم في التعليم والنمو السليم.

ويؤكد مختصون أن الحد من عمالة الأطفال لا يرتبط بالرقابة وحدها، بل يتطلب معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع بعض الأسر إلى الاعتماد على دخل أبنائها، بما يسهم في حماية الأطفال وإبقائهم داخل المنظومة التعليمية.