أخبار اليوم - راما منصور
لم يكن تأهل المنتخب الوطني الأردني إلى كأس العالم مجرد إنجاز رياضي يُسجل في صفحات كرة القدم، بل تحول إلى لحظة عرّفت العالم على الأردن بصورة مختلفة، عبر مشهد رياضي حمل معه رسائل تتجاوز حدود الملعب.
فمع كل مباراة، لم يكن الحضور الأردني مقتصراً على اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، بل امتد إلى الجماهير والإعلام والمنصات العالمية التي بدأت تتعرف أكثر على بلد لطالما عُرف بتاريخِه ومواقفه السياسية، واليوم يظهر بصورة جديدة من خلال الرياضة.
الإنجاز فتح نافذة أمام ملايين المتابعين حول العالم للتعرف على الأردن؛ على ثقافته، ومدنه، وشعبه، وروح الانتماء التي ظهرت في دعم المنتخب، ليصبح العلم الأردني حاضراً في المحافل الدولية، ليس فقط كرمز رياضي، بل كصورة وطنية تحمل هوية كاملة.
ويرى مراقبون أن الرياضة باتت واحدة من أدوات "القوة الناعمة" للدول، إذ يمكن لإنجاز رياضي كبير أن يغيّر الصورة الذهنية عن بلد بأكمله، ويمنح شعوبه فرصة للظهور بعيداً عن الصور التقليدية التي ترتبط عادة بالأخبار السياسية والاقتصادية.
كما منح تأهل النشامى فرصة لتعزيز حضور الأردن سياحياً وثقافياً، بعدما أصبح اسم المملكة متداولاً بين جماهير لم تكن تتابع أخبارها سابقاً، في تجربة تؤكد أن كرة القدم قد تكون جسراً للتواصل بين الشعوب.
في النهاية، لم يحمل النشامى فقط حلم الوصول إلى كأس العالم، بل حملوا معهم قصة بلد صغير بحجم الجغرافيا، كبير بحضور أبنائه، استطاع أن يكتب فصلاً جديداً من التعريف بنفسه أمام العالم من خلال لغة يفهمها الجميع.. لغة كرة القدم.