أخبار اليوم - ساره الرفاعي - أعاد انخفاض أسعار النفط العالمية إلى الواجهة ملف تسعير المشتقات النفطية في الأردن، بعد أن طالب النائب الدكتور هايل عياش الحكومة بتخفيض أسعار البنزين والديزل للشهر المقبل، معتبرًا أن التراجع العالمي الذي تجاوز 19% يجب أن ينعكس مباشرة على الأسعار المحلية.
وجاءت مطالبة النائب في مذكرة رسمية وجهها إلى رئيس الوزراء، مؤكدًا أن استمرار الأسعار الحالية رغم انخفاض الأسواق العالمية يزيد الأعباء على المواطنين، ويرفع كلف الإنتاج والنقل على القطاعين الصناعي والتجاري، في وقت تشهد فيه الأسر الأردنية ضغوطًا اقتصادية متزايدة.
وتعيد هذه المطالبة فتح باب النقاش حول آلية تسعير المحروقات في الأردن، ومدى ارتباطها الفعلي بحركة الأسعار العالمية، خاصة أن الشارع الأردني اعتاد على انعكاس الارتفاعات العالمية سريعًا على الأسعار المحلية، بينما يثار الجدل في كل مرة تنخفض فيها الأسعار عالميًا حول حجم التخفيض المتوقع محليًا ومدى توافقه مع نسب الانخفاض.
ويرى متابعون أن تسعير المشتقات النفطية لا يعتمد على سعر النفط الخام فقط، وإنما يدخل ضمنه عدد من العناصر، أبرزها الضرائب والرسوم وكلف النقل والتخزين، فيما يطالب آخرون بمزيد من الشفافية في توضيح آلية احتساب الأسعار، بما يعزز ثقة المواطنين بقرارات لجنة التسعير الشهرية.
كما أثارت مذكرة النائب تفاعلًا واسعًا بين المواطنين، حيث اعتبر كثيرون أن تخفيض الأسعار بات ضرورة اقتصادية في ظل تراجع الأسعار العالمية، بينما شكك آخرون في إمكانية حدوث تخفيضات ملموسة، مستندين إلى تجارب سابقة شهدت تثبيت الأسعار أو إجراء تخفيضات محدودة رغم انخفاض الأسعار في الأسواق العالمية.
ويبقى القرار المرتقب للجنة تسعير المشتقات النفطية محط ترقب، وسط تساؤلات تتجدد مع كل مراجعة شهرية: **هل سينعكس انخفاض الأسعار العالمية هذه المرة على جيب المواطن، أم ستبقى كلف المحروقات المحلية بعيدة عن وتيرة التراجع في الأسواق الدولية؟