الكرة الأردنية تزخر بالمواهب .. فلماذا لا تصل جميعها إلى المنتخب الوطني؟

mainThumb
الكرة الأردنية تزخر بالمواهب.. فلماذا لا تصل جميعها إلى المنتخب الوطني؟

27-06-2026 02:43 PM

printIcon

أخبار اليوم ـ عواد الفالح ـ مع انتهاء مشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم، عاد الحديث مجددًا عن واقع الكرة الأردنية، لكن هذه المرة بعيدًا عن النتائج والأرقام، ليتجه النقاش نحو ملف يرى كثيرون أنه يمثل حجر الأساس في مستقبل المنتخب، وهو ملف اكتشاف المواهب ورعايتها وصناعة أجيال قادرة على المنافسة.

ويؤكد متابعون أن الأردن لا يعاني من نقص في المواهب الكروية، مشيرين إلى أن الملاعب في مختلف المحافظات تزخر بلاعبين يمتلكون إمكانات فنية كبيرة، إلا أن كثيرًا منهم لا يجد الطريق الذي يقوده إلى تمثيل المنتخب الوطني، فيما تختفي أسماء واعدة قبل أن تحصل على فرصتها الحقيقية.

ويذهب آخرون إلى أن اكتشاف الموهبة لا يقتصر على مشاهدتها داخل الملعب، بل يحتاج إلى منظومة متكاملة تبدأ بالكشافين، مرورًا بالفئات العمرية في الأندية، وصولًا إلى الأجهزة الفنية، بما يضمن متابعة اللاعبين وتطويرهم ومنحهم الفرصة في الوقت المناسب.

وفي المقابل، يرى متابعون أن بعض المواهب تصل إلى مرحلة التراجع قبل أن تبلغ ذروة عطائها، نتيجة غياب التخطيط، أو ضعف برامج التطوير، أو محدودية فرص المشاركة، الأمر الذي يحرم الكرة الأردنية من الاستفادة من عدد من اللاعبين القادرين على تقديم الإضافة.

ويستحضر كثيرون تجربة المدرب الراحل محمود الجوهري، الذي نجح في بناء منتخب امتلك شخصية واضحة، واستطاع استثمار إمكانات لاعبيه بصورة لافتة، مؤكدين أن النجاح لا يرتبط بأسماء اللاعبين وحدها، وإنما بوجود منظومة تعرف كيف تكتشف الموهبة، وتحافظ عليها، وتطورها حتى تصل إلى أعلى المستويات.

ويجمع متابعون على أن مستقبل الكرة الأردنية يبدأ من الاستثمار الحقيقي في المواهب، من خلال تطوير منظومة اكتشاف اللاعبين، وتعزيز دور الفئات العمرية، ومنح الفرصة لمن يستحق، باعتبار أن بناء منتخب قوي لا يعتمد على ظهور المواهب فحسب، بل على القدرة على اكتشافها وصقلها والاستفادة منها بالشكل الأمثل.