حافلات النقل العمومي على حافة التوقف .. ارتفاع الكلف وتراجع الركاب يفاقمان الأزمة

mainThumb
حافلات النقل العمومي على حافة التوقف.. ارتفاع الكلف وتراجع الركاب يفاقمان الأزمة

04-07-2026 03:07 PM

printIcon

أخبار اليوم - تالا الفقيه - تواجه حافلات النقل العمومي تحديات متصاعدة تهدد استمرارية عملها، في ظل الارتفاع المستمر في كلف التشغيل وتراجع أعداد الركاب، الأمر الذي يضع هذا القطاع الحيوي أمام ضغوط مالية متزايدة تنذر بانعكاسات مباشرة على مستوى الخدمة واستدامتها.

ويؤكد عاملون في القطاع أن الزيادات المتلاحقة في أسعار المحروقات وقطع الغيار وأجور الصيانة والتأمين ورسوم التشغيل رفعت الكلفة التشغيلية إلى مستويات غير مسبوقة، في وقت لم تشهد فيه الإيرادات أي تحسن يواكب هذه الارتفاعات، بل تراجعت نتيجة انخفاض أعداد مستخدمي النقل العام وتغير أنماط التنقل.

ويرى مختصون أن استمرار هذه المعادلة غير المتوازنة يهدد بخروج عدد من الحافلات من الخدمة، ما قد يؤدي إلى تقليص عدد الرحلات وارتفاع فترات الانتظار، الأمر الذي سينعكس سلباً على آلاف المواطنين الذين يعتمدون يومياً على وسائل النقل العمومي للوصول إلى أعمالهم وجامعاتهم ومدارسهم.

ويشير مراقبون إلى أن قطاع النقل العام يعد أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد الوطني، وأن أي تراجع في كفاءته أو استمراريته ستكون له آثار اقتصادية واجتماعية مباشرة، تتجاوز مشغلي الحافلات لتطال المواطنين وحركة الأسواق والإنتاج، مؤكدين أن معالجة الأزمة تتطلب حلولاً مستدامة لا تقتصر على الإجراءات المؤقتة.

وتتصاعد المطالب بإطلاق خطة شاملة لدعم قطاع النقل العمومي، تتضمن مراجعة الكلف التشغيلية، وتقديم حوافز للمشغلين، وتحسين البنية التحتية، وتعزيز الاعتماد على وسائل النقل الجماعي، بما يسهم في رفع أعداد الركاب وتحقيق التوازن المالي لهذا القطاع الحيوي.

ويجمع معنيون على أن استمرار الضغوط الحالية دون تدخل فعّال قد يضع قطاع حافلات النقل العمومي أمام مرحلة أكثر صعوبة، ويهدد استمرارية خدماته، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى منظومة نقل عام قادرة على تلبية احتياجات المواطنين بكفاءة واستدامة، باعتبارها أحد أهم ركائز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.