امرأة تلد بين الأنقاض .. زلزال فنزويلا يحوّل ملعب بيسبول إلى غرفة ولادة

mainThumb
امرأة تلد بين الأنقاض.. زلزال فنزويلا يحوّل ملعب بيسبول إلى غرفة ولادة

08-07-2026 11:04 AM

printIcon

أخبار اليوم - تحولت كارثة الزلزال التي ضربت ولاية لا غوايرا الساحلية في فنزويلا إلى قصة نجاة استثنائية، بعدما وضعت الشابة إليانا غارسيا (19 عامًا) مولودها وسط ملعب بيسبول لجأت إليه هربًا من انهيار المباني، بينما كانت الهزات الارتدادية لا تزال تضرب المنطقة.

وكان زلزالان بقوة 7.2 و7.5 درجات ضربا الولاية الساحلية في 24 يونيو/ حزيران، ما دفع عشرات السكان إلى الفرار نحو الأماكن المفتوحة، وبينهم غارسيا التي كانت في الأسبوع الثامن والثلاثين من حملها.

ولادة بين الركام
وروت غارسيا لوكالة فرانس برس أنها شعرت في البداية "بأنني أريد التبول"، لكنها سرعان ما أدركت أنها دخلت مرحلة المخاض، رغم أن الأطباء كانوا قد أكدوا لها سابقًا أنها لن تتمكن من الولادة الطبيعية بسبب ضيق الحوض، وحددوا لها موعدًا لإجراء عملية قيصرية بعد أسبوع من وقوع الزلزالين.


مجتمع - العالم
"جدار الأمل".. مبادرة شعبية لمعرفة مصير 50 ألف مفقود بزلزال فنزويلا
ومع حلول فجر 25 يونيو/ حزيران، خرجت زوجة شقيقها، خوليا دي جوزيبي، حافية القدمين بحثًا عن أي مساعدة، بينما كانت المدينة تعيش حالة من الفوضى، مع صرخات السكان وبكائهم، وفرق الإنقاذ التي كانت تنبش الأنقاض بحثًا عن ناجين.

وقالت دي جوزيبي إن أحدًا لم يستجب لنداءاتها، قبل أن تعثر على مسعفة كانت تبحث بدورها عن أقاربها بين الركام، فوافقت على مساعدة الشابة الحامل.


ومن دون مياه أو قفازات طبية، وباستخدام كمية قليلة من معقم اليدين، أجرت المسعفة عملية الولادة مستعينة فقط بأضواء الهواتف المحمولة، فيما كانت غارسيا تضع مولودها وسط عشرات الأشخاص الذين توقفوا للحظات عن التفكير بمآسيهم الشخصية لمساندتها، رغم استمرار الهزات الارتدادية.

مقص أظافر بدل الأدوات الطبية
بعد الولادة، لم يطلق الطفل صرخته الأولى، قبل أن يبدأ بالبكاء وسط تصفيق الموجودين، بحسب ما روت دي جوزيبي.

وأضافت: "في تلك اللحظة، لم يكن لدينا ما نقطع به الحبل السري، فبدأت الشابات إزالة ربطات شعورهن واستخدمناها لربط الحبل من الطرفين، مع استخدام كمية كبيرة من الكحول، ثم قطعناه بمقص أظافر صغير".


ولا تتذكر غارسيا ما جرى بعد ذلك، إذ نقلها أقاربها بصعوبة إلى مستشفى عام، حيث تلقت العلاج، بينما لم يتمكن الأطباء من إعطاء المولود اللقاحات اللازمة بسبب انشغالهم بالتعامل مع الأعداد الكبيرة من ضحايا الزلزال.

وفي وقت لاحق، نُقلت العائلة إلى مدرسة حكومية تحولت إلى مركز لإيواء المتضررين في لا غوايرا.

فرحة الولادة لم تُخفف مأساة العائلة
لم تنجُ العائلة من تبعات الكارثة، إذ عُثر على ابنتي شقيق غارسيا، البالغتين 14 و11 عامًا، تحت أنقاض المبنى الذي كانت الأسرة تقيم فيه.

ورغم تشوه ملامحهما تحت أطنان من الإسمنت، تمكن والدهما من التعرف إليهما من خلال السوار الفضي الذي كانت الكبرى ترتديه في معصمها.


ولا تزال شقيقة غارسيا، إضافة إلى أحد أبناء إخوتها، في عداد المفقودين.

وكانت الشابة تنوي تسمية مولودها دانيال إدواردو، لكنها قالت إن شقيقتها كانت ترغب في أن يحمل اسم "غاييل". وأضافت باكية: "لذلك قررت أن أطلق عليه اسم غاييل خيسوس. هذه طريقتي لإبقائها بقربي".