أخبار اليوم - تالا الفقيه - أكد السياسي الفلسطيني نعمان العابد أن حكومة بنيامين نتنياهو تشكلت على أساس تنفيذ مشروع يستهدف تصفية القضية الفلسطينية وفرض ما وصفه بـ"حسم الصراع"، مشيراً إلى أن سياساتها الحالية تركز على تكريس الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية.
وقال العابد إن الحكومة الإسرائيلية تسابق الزمن للاستيلاء على أكبر مساحة ممكنة من الضفة الغربية، بالتزامن مع التوسع الاستيطاني، معتبراً أن ذلك يأتي في إطار الرد على الاعترافات الدولية المتزايدة بالدولة الفلسطينية.
وأضاف أن الضفة الغربية تشهد عمليات استيلاء ممنهجة على الأراضي، إلى جانب تضييق متواصل على المواطنين الفلسطينيين، من خلال إجراءات ينفذها جيش الاحتلال والمستوطنون، إضافة إلى تهجير التجمعات البدوية وإحلال المستوطنين مكانها.
وأشار إلى أن الضغوط لا تقتصر على الجانب الميداني، بل تمتد إلى الجوانب الاقتصادية، من خلال وقف فرص العمل للفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948، وحصار السلطة الفلسطينية، الأمر الذي يفاقم الأوضاع المعيشية ويؤثر على قدرة المؤسسات على أداء مهامها.
وأوضح العابد أن قطاع غزة يواجه بدوره استمراراً للعمليات العسكرية، وقيوداً على دخول المساعدات الإنسانية، إلى جانب طرح أفكار تتعلق بالتهجير، معتبراً أن هذه السياسات تصب في إطار رؤية واحدة تستهدف تغيير الواقع الفلسطيني.
وختم بالتأكيد أن غياب ضغوط دولية فاعلة على الحكومة الإسرائيلية، بحسب وصفه، يسهم في استمرار هذه السياسات، محذراً من أن تداعياتها لا تقتصر على الأراضي الفلسطينية، وإنما تمتد إلى أمن واستقرار المنطقة بأكملها.