تربية الجيل الجديد .. هل انتقلت من البيت إلى الهاتف؟

mainThumb
"تربية الجيل الجديد.. هل انتقلت من البيت إلى الهاتف؟"

12-07-2026 03:11 PM

printIcon

أخبار اليوم - لم تعد الهواتف الذكية مجرد أدوات للتواصل والترفيه، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة الجيل الجديد، حتى بات كثير من الأبناء يقضون ساعات طويلة أمام الشاشات دون إدراك لحجم التأثير الذي تتركه هذه المنصات على تفكيرهم وسلوكهم.


ومع تصاعد المخاوف حول تصميم تطبيقات التواصل الاجتماعي، يطالب الاتحاد الأوروبي منصات مثل إنستغرام وفيسبوك بإعادة النظر في بعض الخصائص التي قد تشجع على الاستخدام القهري، مثل التمرير اللانهائي للمحتوى والإشعارات المستمرة والخوارزميات التي تختار ما يراه المستخدم بهدف إبقائه متصلًا لأطول وقت ممكن.

المشكلة لا تكمن في التكنولوجيا نفسها، بل في طريقة استخدامها وتصميمها؛ فالكثير من المراهقين أصبحوا يعيشون في عالم رقمي يحدد مزاجهم وثقتهم بأنفسهم، حيث تتحول الإعجابات والمشاهدات إلى مقياس وهمي للقيمة الشخصية، ويصبح غياب الهاتف مصدرًا للقلق لدى البعض.

ويرى مختصون أن أبناء هذا العصر يحتاجون إلى "تربية رقمية" لا تقل أهمية عن التربية التقليدية، تقوم على تعليمهم كيفية استخدام التكنولوجيا بوعي، ووضع حدود للوقت، وفهم آليات عمل المنصات بدل أن يصبحوا أسرى لها.

كما يقع على عاتق الأسرة والمدرسة دور كبير في بناء علاقة صحية مع العالم الرقمي، من خلال الحوار مع الأبناء، وتشجيعهم على النشاطات الواقعية، وتنمية مهارات التفكير النقدي حتى لا يكونوا مجرد مستهلكين للمحتوى.

إن معركة العصر القادمة ليست بين الإنسان والتكنولوجيا، بل بين الاستخدام الواعي والاستخدام الذي تفرضه الخوارزميات. فالمستقبل سيكون لمن يمتلك التكنولوجيا، لا لمن تسمح التكنولوجيا بامتلاك وقته وانتباهه.