أخبار اليوم - راما منصور
مع دخول موسم الصيف وازدياد الإقبال على المواقع السياحية في مختلف محافظات المملكة، يبرز غلاء الأسعار كأحد أبرز التحديات أمام المواطنين الراغبين بقضاء إجازاتهم داخل الأردن، وسط تساؤلات حول قدرة العائلات على تحمل كلفة الرحلات الداخلية في ظل ارتفاع أسعار الخدمات المرتبطة بالسياحة.
فبين أجور الإقامة، وأسعار المطاعم، وتكاليف الأنشطة الترفيهية ورسوم بعض المواقع، يجد مواطنون أن تكلفة الرحلة الداخلية لم تعد منخفضة كما كانت سابقاً، الأمر الذي يدفع بعض العائلات إلى تقليص عدد الزيارات أو البحث عن بدائل أقل كلفة.
ويرى مواطنون أن ارتفاع الأسعار في بعض الوجهات السياحية يؤثر على قرارهم باختيار السياحة المحلية، خصوصاً للعائلات الكبيرة التي تحتاج إلى ميزانية أكبر لتغطية تكاليف يوم واحد خارج المنزل، ما يجعل البعض يقارن بين تكلفة الرحلة داخل المملكة وخيارات السفر الخارجية.
وفي المقابل، يشير عاملون في القطاع السياحي إلى أن الأسعار ترتبط بارتفاع كلف التشغيل والخدمات، مؤكدين أهمية الحفاظ على استدامة المنشآت السياحية، مع ضرورة مراعاة القدرة الشرائية للمواطن وتشجيع السياحة الداخلية بشكل أوسع.
ولا يقتصر تأثير ارتفاع الأسعار على الزائر فقط، بل يمتد إلى المحافظات التي تعتمد على الموسم السياحي كمصدر دخل، إذ إن تراجع الإقبال بسبب الكلفة المرتفعة قد ينعكس على أصحاب المشاريع الصغيرة والعاملين في القطاع.
وبين الرغبة في تعزيز السياحة الداخلية ودعم اقتصاد المحافظات، تقف الأسعار المرتفعة كأحد أبرز التحديات أمام تحويلها إلى خيار متاح لجميع الأردنيين، فنجاح الموسم السياحي لا يقاس فقط بعدد الزوار، بل بقدرة المواطن على الاستمتاع بالمواقع السياحية دون أن تتحول الرحلة إلى عبء مالي.