بين الأقساط والالتزامات المعيشية .. الفصل الصيفي يزيد أعباء الأسر الأردنية

mainThumb
بين الأقساط والالتزامات المعيشية.. الفصل الصيفي يزيد أعباء الأسر الأردنية

12-07-2026 03:30 PM

printIcon

أخبار اليوم - راشد النسور -  مع عودة الجامعات الأردنية لفتح أبوابها أمام الطلبة الراغبين بالالتحاق بالفصل الصيفي، تجد آلاف الأسر نفسها أمام موسم جديد من المصاريف التي تأتي هذه المرة في وقت لا يشبه أي وقت آخر من العام؛ فالفواتير المنزلية تتراكم، ومتطلبات الحياة اليومية تتزايد، بينما تتحول رسوم الساعات الجامعية إلى بند طارئ يفرض نفسه على موازنات الأسر.

ورغم أن الفصل الصيفي يمثل فرصة للطلبة لتقليص سنوات الدراسة والتخرج في وقت أقصر، إلا أن هذه الفرصة تبدو بالنسبة لكثيرين امتيازاً مكلفاً لا يستطيع الجميع تحمله، خاصة مع ارتفاع رسوم التسجيل والساعات الدراسية في عدد من الجامعات.

ويقول طلبة إن التسجيل في الفصل الصيفي لم يعد قراراً أكاديمياً فقط، بل أصبح قراراً مالياً أيضاً، تسبقه حسابات طويلة داخل المنازل حول عدد الساعات الممكن تسجيلها، والأولوية للمساقات الأساسية، وما إذا كانت الأسرة قادرة على توفير المبلغ المطلوب دفعة واحدة.

أما الأهالي، فيرون أن الفصل الصيفي يأتي في توقيت حساس يتزامن مع التزامات متعددة، تبدأ من الأقساط المدرسية للأبناء الأصغر سناً ولا تنتهي عند مصاريف المعيشة اليومية التي تشهد ارتفاعاً مستمراً، الأمر الذي يجعل توفير رسوم الجامعة تحدياً إضافياً يضاف إلى سلسلة طويلة من الأعباء.

وفي المقابل، يجد بعض الطلبة أنفسهم مضطرين للعمل خلال العطلة الصيفية لتأمين جزء من تكاليف الدراسة، في محاولة للتخفيف عن أسرهم والاستمرار في مسيرتهم الجامعية دون تأجيل التخرج أو ترحيل المساقات إلى فصول لاحقة.

ويرى مختصون أن الفصل الصيفي أصبح يشكل جزءاً أساسياً من الخطة الدراسية لكثير من الطلبة، خاصة في التخصصات التي تتطلب ساعات معتمدة مرتفعة، ما يجعل عدم القدرة على التسجيل فيه سبباً مباشراً في إطالة مدة الدراسة ورفع الكلفة الإجمالية للتعليم الجامعي على المدى البعيد.

وبين رغبة الطلبة في الوصول سريعاً إلى مقاعد العمل، وحرص الأهالي على توفير مستقبل أفضل لأبنائهم، يبقى الفصل الصيفي مساحة يلتقي فيها الطموح بالقدرة المالية، وغالباً ما ينتصر أحدهما على الآخر.

ففي هذه الأيام، لا تُقاس العطلة الصيفية لدى كثير من الأسر بعدد الرحلات أو أيام الراحة، بل بعدد الساعات الجامعية التي استطاعت دفع ثمنها، وعدد الساعات الأخرى التي ستنتظر صيفاً جديداً.