أخبار اليوم – سارة الرفاعي - أكدت روان ارشيد أن الحياة تعلم الإنسان دروسًا
لا تقدمها الكتب، مشيرة إلى أن كثيرًا من الأشخاص
قد يخفون حقيقتهم خلف أقنعة اللطف والابتسامة، قبل أن تكشف المواقف معادنهم الحقيقية.
وقالت إن الإنسان
قد يمنح ثقته لمن يعتقد أنهم الأقرب إلى قلبه، ليكتشف لاحقًا أن بعض الجراح تأتي ممن منحهم أكبر مساحة من المحبة، مؤكدة أن الابتسامة الجميلة أو الكلمات الطيبة
لا تعني دائمًا صدق النوايا.
وأضافت أن
الأخلاق الحقيقية لا تظهر في أوقات الراحة، وإنما تتجلى عند تغير الظروف أو تعارض المصالح، حيث تسقط
الأقنعة ويظهر المعدن الحقيقي لكل إنسان.
وأوضحت أن الخذلان، رغم قسوته، يكشف حقيقة الأشخاص ويفرق بين من كان صادقًا في علاقته، ومن كانت مصلحته هي الدافع الوحيد للاقتراب، مؤكدة أن اكتشاف الحقيقة، مهما تأخر، يبقى أفضل من الاستمرار في وهمٍ مؤلم.
وشددت على ضرورة ألا تدفع التجارب السلبية الإنسان إلى فقدان ثقته بالجميع، فكما يوجد من يخفي نواياه، هناك أيضًا أصحاب قلوب صادقة وأخلاق أصيلة يستحقون الثقة.
واختتمت ارشيد بالتأكيد أن الأيام كفيلة بكشف معادن الناس، وأن
الأقنعة لا تدوم، داعية إلى عدم الحكم على الجميع بتجربة واحدة، والإيمان بأن
الأخلاق الحقيقية لا تحتاج إلى تمثيل أو ادعاء.